ابْنُ حِبَّانَ فِي الثَّوَابِ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ.
١٥ - وعنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَفَْضِلُ الصَّّدقة أَنْ تُشْبِعَ كَبْدًا جَائِعًٌا. رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْأَصْبَهَانِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ زَرْبِيٍّ مُؤَذِّنٍ هِشَامٍ عَنْ أَنَسٍ، وَلَفْظُ أَبِي الشَّيْخِ وَالأَصْبَهَانِيِّ قَالَ:
سمعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مَنَْ عَمَلٍَ أَفْضَلُُ مِنَّْ إِشَْبَاعَ كَبْدٍٍ جَائِعٌٍ.
١٦ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَيُّْمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًًا عَلَى جُوعٍٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِِ الْجِنَِّّة، وَأَيُِّّما مُؤْمِنُ سَقْيَ مُؤْمِنًًا عَلَى ظُمَإِ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الرََّّحِيقِ الْمَخْتُومِ (١)، وأَيُُّّما مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤُمِنًَا عَلِىٌّ عَرِىٍٍّ كِسَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حَلَلِ الْجِنَِّّة. رواه التِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو دَاوُد، وَيَأْتِي لَفْظُهُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٍ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًًا عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ: يَُحَشَرُ النََّّاس يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْرَْى مَا كَانُوا قَطُّّ، وَأَجْوَعُ مَا كَانُونَا قَطُّّ، وَأَظْمَأُ مَا كَانُوا قَطُّّ، وَأَنْصَبَُ مَا كَانُوا قَطُّّ، فَمَنْ كَسَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَسَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَطْعَمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَطْعَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْْ سَقَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْْ عَمِلَ لِلَّهِ أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ عَفَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَرَوِىَ مَرْفُوعًًا بِهَذَا اللَّفْظِ.
١٧ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا ابْنَ آدَمَ: مَرِضْتُ (٢) فلمْ تَعَدَنِي. قَالَ يَا رَبِّّ: كَيْفَ أَعُودُك، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَّا عَلِمْتَُ أَنَّْ عَبْدِي فُلاَنًٍا مَرِضَ فَلَمْ تَعِدْهُ، أَمَّا عَلِمْتُ أَنَّْك لَوْْ عِدَّتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ (٣). يا ابن آدَمَ: اسْطْعمّتُكَ فَلَمْ تُُطَعِمْنِي. قَالَ يَا رَبَّّ: كَيْفَ أَطْعِمُكُمْ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَّا عَلِمْتَُ أَنَّه اسِْتَطْعِمَكَ عَبْدِي.
1 = مكانه في الجنة على مسافة طويلة بعيدة من النار تستغرق ٥٠٠ سنة للمسافر. وفيه الترغيب في رد جوع الإنسان، وتقديم الطعام له لينجو من العذاب في الآخرة. (١) الرحيق من أسماء الخمر، يريد خمر الجنة، والمختوم: المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه. أهـ. نهاية. (٢) أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى، والمراد العبد تشريفًا للعبد، وتقريبا له. (٣) وجدت ثوابي وكرامتي، وفيه إشارة إلي أكثرية أجر العيادة إذ قال: وجدتني عنده، وهي فرض كفاية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout