تَشْتَرِي بِهِ فُلُوسًا (١): قال قلْتُ: لو أَخَّرْتهُ لِلحَاجَةِ تَنُوبُكَ أَوْ لِلضََّّيفِِ يَنْزِلُ بِكَ. قَالَ: إِنَّّ خَلِيلٌ عَهْدٌ إِلِيَّ أنَّ أَيُّّما (٢) ذهبٍ، أوْ فضَّةٍ أُوكِئُ عَلَيْهِ (٣)، فهو جمر (٤) عَلى صَاحِبه حَتَّى يَفْرِغَهُُ (٥) فَيَسْبِيلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًَا وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارِ الْقِصَّةِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَوْْكَى عَلَى ذَهَبٍٍ أَوْ فِضَّةًٍ، وَلَمْْ يُنْفِقْهُُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٦) كَان جَمْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَُكُوَى بِهِ (٧). هذا لفظ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ أَيْضًِا رِجَالُ الصَّحِيحُ.
١٩ - وعَنْ أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُهْدِيْتُْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاَثَ طَوَائِرَ فَأَطْعَمَ (٨) خَادِمُهُ طَائِرًا: فَلَمََّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتَْهُُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَلَمَْ أَنَّهُكَِ أَنْ تَرَْفَعِيَ شَيْئًٍا (٩) لغدٍ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِرِزْقٍ غَدٍٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلِي وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَبِي يَعْلِي ثِقَاتٍ.
٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاَ يَدًَّخِر (١٠) شيئًا لغدٍ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ كِلاَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرٍ ابْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبَعِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْهُ.
٢١ - وعَنْ سَمُرَةَ بْنُ جُنْدُبٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: إِنِّّي لأَلْجِ هَذِهِ الْغُرْفَةِ مَا أَلْجَهَا إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَالٌ فَأَتَوَفََّى، وَلمْ أَنْفِقَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
1 (١) معنى هذه العبارة أن تنفق ما معها فلا يبقى شيء فتفلس: أي تذهب دراهمها. من أفلس الرجل: صار مفلسا كأنما صارت دراهمه فلوسًا وزيوفًا، وقيل: صار إلى حال ليس معه فلس فأفلس، إذ لم يبق له مال. (٢) إلى أن أيما كذاع، وفي ن ط ود: إلي أيما. (٣) أي حفظ وشد عليه للكنز. (٤) نار. (٥) ينفقه في مشروعات الخير، وفي الجهاد لنصر دين الله، وفي تحفيظ القرآن الكريم، أو على طلبة العلم، أو مساعدة المساكين، وهكذا من أعمال البر. (٦) ولم ينفقه في سبيل الله. كذاع ود، وفي ن ط حذفها. (٧) الله تعالى يجمع ما كنزه: ولم ينفقه في الصالحات، ويجعله نارًا متقدة حامية، فيعذب بها عذابا يعم جميع جسمه بالكي واللسع والأذى. وفي حث الأغنياء على الجواد، والترغيب في الإنفاق لله. (٨) كذا ع ود، وفي ن ط: فأعطى. (٩) يحذرها صلى الله عليه وسلم أن لا ندخر شيئًا جاء، ولا تحفظه للمستقبل، ويأمر صلى الله عليه وسلم بالإنفاق رجاء انتظار إعطاء المخلف الوهاب المعطي سبحانه وتعالى. (١٠) لا يكنز، ولا يحزن، ولا يحفظ شيئًا للمستقبل بل ينفقه من وقته ثقة بالله سبحانه الرزاق القوي القادر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout