مَنْ تَزَيَّنَ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَهُوَ لَا يُرِيدُهَا وَلَا يَطْلُبُهَا لَعَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ
١٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمُعَةًٍ وَرِيَاءً إِلَّاَّ سَمَّعَ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَن.
١١ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَنْ رَايَا بِشِئَ فِي الدُّنْيَا مِنْ عَمَلِهِ وَكُلِّهُ (١) الله إليه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ اُنْظُرْ هَلْ يَُغِْنِي عَنْك شَيْئًا. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًًا.
١٢ - وَرُوى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ تَزَيَّنَ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَهُوَ لَا يَُرِيدُهَا وَلَا يَطْلُبُهَا لُِعَنٍّ (٢) فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
١٣ - وَرُوِى عَنِ الْجَارُودِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ؟ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ طُمِس (٣) وَجهه وَمَُحَقّ (٤) ذَكَره، وَأَُثَبَتَ اسْمُهُ فِي النَّارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١٤ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالًٌ يَخْتَلُونَ الدُّنْيَا بِالدَّيْنِ، يَلْبِسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودُ الضَّأْنِ مِنَ اللَّينِ أَلْسِنْتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعُسَلِ، وَقُلُوبِهِمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَبِى يَغْتَرُونَ، أُمْ عَلِيٍَّّ يَجْتَرِئُونَ؟ فََبَِى حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَىٍّ أَُوَلَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةٌ تَدَعُ الْحَلِيمَ حِيرَانِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، سَمِعْتُ أَبِى يَقُولَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ مُخْتَصَرًٌا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٥ - ورُوى عَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ تُحْبَّبَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يُحِبُّونَ، وَبَارَزَ اللَّهِ بِمَا يَكْرَهُونَ لَِقِىَ الله وهُو عَلَيْهِ غَضْبَانُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
١٦ - وَرُوِى عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: تَعَوََّّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ جُبِّ الحُزْنِ. قَالوا يَا رَسُولُ اللَّهِ وَمَاجُِبُ الْحَزَنِ (٥)؟ قَال: وادٍ فِي جَهَنَّمَ تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ
1 (١) وكله: سلمه وتركه: أي إذا طلب العبد المعونة من غير ربه وأقدم على أي عمل تفاخرًا ورياء واعتمادًا على غير الله لم يساعده الله، ولم يعاونه. وتركه يوم القيامة أعمى ذليلا ولا ثواب له ولا يقيه هموم الحساب، ولا يبعد عنه عقاب الله، ولا يمنع عنه الشدائد والأهوال. (٢) طرد من رحمة الله. (٣) تغير وامحى. (٤) زالت سيرته ولم يبارك فيه، وكان مذمومًا وسجل عقابه في النار. (٥) بئر الأتراح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout