وَمَنْ يَسََّر عَلَى مُعْسِرٍٍ فِي الدُّنْيَا يُسََّر اللّهُ عَلَيْه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسلِمٍَ (١) فِي الدُّنْيَا سَتْرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالْهَلُّ فِي عَوْنِِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
١٠ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًِا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مِنْ فَرَِّّج عنْ مُسْلِمٍٍ كُرْبَةًً جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُعْبَتَيْنِ (٢) مِنْ نُورٍ عَلَى الصَِّّرَّاطِ يَسْتَضِيءُ بِضُوءَيْهِمَا عَالِمٌ (٣) لا يُحْصيهمْ إِلا ربُّ الْعزَّة. روَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
١١ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: مِنَّْ أَنْظُرُ مُعْسِرًٌا، أَوْْ وَضْعََ لَهُ أَظَلَّهِ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهُ (٤) يَوْم لاَ ظلَّ إِلاَّ ظِلهُ.
١٢ - وعَنْ أَبِي الْيَُسِرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَبْصَرْتُ عَيْنَايَ هَاتَانِ، وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِِ (٥) فِي أُذُنَيْهِ، وَوَعَاهُُ قَلْبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ - رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَنْظُرَ (٦) مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ (٧) له أظَّله الله فِي ظلِّهِ. روَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ:
1 = إغائته، فإن حل به خسران مالي أسعفه بقدر ما يستطيع، وإن وقع في مظلمة سعى في تبرئته، وإن كان له عدو عمل على إحباط كيده جزاء إكرام الله له في الآخرة. في ع مؤمن ٣٠٨. (١) يستر عيوبه، ويمنع زلله، ويرشده إن ضل ولا يذيع هفواته الخاصة بعد في أخلاقه، أو أهل منزله أما إذا أجرم، وخالف أوامر الله فلا يصح الستر هنا، بل يجب الأخذ على يد مرتكبها مثل السرقة، وقتل النفس، وشهادة الزور والمؤامرة، وهكذا من أفعال الأشرار: فيجب تأديبهم ردعًا لغيرهم. (٢) قطعيتن من ضوء وهاج، ومنه كما في النهاية: الحياء شعبة من الإيمان، الشعبة: الطائفة من كل شيء. (٣) خلق كثير، يرغب صلى الله عليه وسلم في الإخاء والمساعدة والتعاون كما قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) أي يسرع إلى نجدته ويحميه ممن يقصد مضرته، ولا يحرض عليه من ينغص عيشه، ولا يغتصب ماله، ولا يغتابه. (٤) أي يرحمه ويقيه شر أهوال القيامة، ويغدق عليه بنعيمه ورضوانه. (٥) بكسر الهمزة وضمها كذا ط وع، وفي ن د: أصبعه. (٦) أخر دينه. (٧) أبرأ ذمته وسامحه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout