١ - عَنْْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَاَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِِّّ لَا يُعْذَِّب اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنّْ رَحِمَ (١) الْيَتِيم، وَلَاَنَ لَهُ فِي الْكَلَاَمِِ (٢)، ورحم يُتْمَهُ وَضَعَّفهُ (٣)، ولمْ يَتَطَاوَلُْ (٤) عَلى جَارهِ بِفَضْلِ مَا آتَاهُ اللَّهُ وَقَالَ يَا أُمَّّة مُحَمَّدٍ: وَاَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِِّّ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةًً مِنَّْ رَجُلٍ، وَلَهُ قَرَابَةُ مُحْتَاجُونَ إِلَى صِلَتِهِ (٥) وَيَصْرِفُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ (٦)، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (٧) لا يَنْظُرُ اللَّهُ (٨) إليه يَوْم الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمُتْرُوكِ.
٢ - وعَنْ بَهِْز بْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْْ جَدٍِّّه رضِيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مِنْ أَبَرُّ (٩) قال: أمَّك (١٠)، ثمَّ أمَّك، ثمَّ أُمك، ثمَّ أَبَاك، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ يَسَْأَلُ رَجُلٌ مَوْلَاَهُ (١١) مَنْ فَضْلَ هُوَ عِنْدَهُ فَيَمْنَعُهُ إِيَّاه إِلا دَعَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَضْلَهُ الَّذِي مَنَعَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَاللَّفْظُ لَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الأَقْرَعُ الَّذِي ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنَ السَّمِّّ.
٣ - وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِِّّ رضِيَ الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
1 (١) رأف به وساعده. (٢) حادثه بطيب القول، واستعمل البشاشة واللطف في المعاملة، وعذب الألفاظ، واجتنب القسوة والغلظة. (٣) حن إليه وأحسن وجاد عليه. (٤) يفتخر ويمن بنعم الله عليهم ويتباهى ويتغطرس، ويتمتع بخيرات الله لغليظهم، ويفجر أمامهم، ويتكبر عليهم. (٥) كذا ع وط، وفي ن د: صلة. (٦) يعطيها إلى غير أقاربه. (٧) وهو الله سبحانه وتعالى الذي بيده الأمر. (٨) لا ينظر الله إليه نظر رحمة ولا يكرمه. (٩) أقدم له البر وأفعل فيه الخير. (١٠) أكرم أمك واعتن بها، وأغدق عليها من نعمتك، وكرر صل الله عليه وسلم ثالثا طالبا الوصاية بها والرأفة وشدة الإكرام والإحسان، ويليها الأب. (١١) سيده: أي خادم يطلب من محذمه عليه نفقته وإطعامه وكسوته فيبخل الاجاء هذا الخير، والنعيم متمثلا أفعى يأخذ بلهز متيه ويعذبه. قال في النهاية: الأقرع: الذي لا شعر على رأسه، يريد حية قد تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره أهـ وفيه إكرام الوالدين، وتقديم الأم، قال الله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا) وفيه الجود والسخاء وبذل الكرم خشية أن تمثل بآفة يوم القيامة تعذيب مانع الخير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout