الْأَمَةُ بِالتَّيْسِيرِ وَالسِّنَاءِ، وَالرِّفْعَةِ بِالدَّيْنِ وَالتَّمَكُّنِ فِي الْبِلَادِ، وَالنَّصْرِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا فَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبِ.
مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيُعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًًا
٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى اقِفُ الْمَوْقِفِ أُرِيدَ وَجْهَ اللَّهِ، وَأَُرِيدُ أَنْ يَُرَى مُوطَنِي (١). فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسم حَتَّى نَزَلَتْ: فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يَُشِرَكُ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (٢). رواه الحَاكِم، وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شُرِيطِهِمَا، وَالْبَيْهَقِىُّ مِنْ طَرِيقِهِ، ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ عَبْدَانُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَأَرْسَلَهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنُ عَبَّاس.
٦ - وَعَنْ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسَُمُعَةٍ رَايَا اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّع، رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْبَيْهَقِىُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: أَنَّهُ سَمِيعُ رَسُولَ اللَّهِ؟ يَقُولُ: مَنْ رَايَا بِاَللَّهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ.
٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ سَمِعَ (٣) الناس بِعمَلِهِ (٤) سَمِع اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقَهُ وَصِغَرِهُ وَحَقَرَهُ (٥). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِأَسَانِيدَ أَحَدُهَا صَحِيحٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ.
٨ - وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: مَنْ سَمَّعَ (٦) سَمَّعَ الله به، ومن يُرَاء يُرَاء الله به. رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
سَمِعَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَمَعْنَاهُ: مَنْ أَظْهَرَ عَمَلَهُ لِلنَّاسِ رِيَاءُ أَظْهَرَ اللَّهُ نِيَّتَهُ الْفَاسِدَةَ فِي عَمَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَّحِهُُ عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ.
٩ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى لِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءِ رََايَا الله به، وَمَنْ قَامَ مَقَامَ سُمُعَةٍَ سَمَّعَ اللهُ به. روَاه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ
1 (١) أي ينظر الناس إلى بسالتى وهمتى العالية، وتشخص إلى شجاعته الأبصار، وتلهج بذكره الألسنة. (٢) أي الذي يطلب نعيم الله ورضوانه؛ ويتجلى عليه ربه بإحسانه فليتحر العمل الذى أمر به ولا يجعل له شريكا في ذاته أو في صفاته، أو في أفعاله بأن يقصد الله فقط، ولا يقول هذا لله ولأخى، أو لعمى، أو لرحمى؛ وتكون أنواع طاعة ربه قاصرة عليه فقط، ويستعين بالله فقط، ويرجو الله فقط. (٣) أظهر عمله للناس رياء. (٤) أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة وفضحه على رءوس الأشهاد. (٥) في نسخة: بعمله. (٦) في نسخه: يسمع يسمع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout