صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ: تَقِيُّ مَصَارِعِ السُّوءِ، وَالصََّّدقَّة خَفيًّا (١): تُطفئ (٢) غَضب الرَّبِّ، وصلة الرَّجم: تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٌٍ (٣) صدقة، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْْ أَهْلُُ الْمَعْرُوفِ (٤) فِي الآخِرَةِ، وَأَهْلُِ الْمُنْكَرِِ (٥) فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكِرِ (٦) فِي الآخِرَةِ، وَأَوَّْل مَنِّْ يَدْخُلُ الْجِنََّة أَهْلُ الْمَعْرُوفِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
٦ - وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍٍّّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الصََّّدقَّةُ؟ قَالَ: أَضْعَافُ مُضَاعَفَةُ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدِ، ثُمَّ قَرَأَ: مِنَّْ ذَا الَّذِي يَقْرِضُ اللَّهُ قَرْضًَا حَسَنًَا فَيُضَاعِفُهُ لَهُ أَضْعَافًُا كَثِيرَةًً. قِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْ الصََّّدقَّةُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍٍ أَوْْ جَهْدَ مِنَّْ مُقِلٍّ، ثُم قَرَأَ: إِنْ تَبْدُوَ الصََّّدقات (٧) فنعمَّا هِيَ الآيَةُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ مُطَوَّلًا وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَفِي إِسْنَادِهَا عَلِيَّّ بْنُ يَزِيدَ.
٧ - وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضِيَ الله عنه أنَّ النََّّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ثَلاَثَةٌ يُحِبُُّّهمُ الله، وَثَلاَثَةٌ يَبِْغِضُِهُمُ الله، فأمَّّا الَّذِينَ يُحُبُُّّهمْ: فَرَجُل أُتِيَ قَوْمًا فَسَأَلَهُمْْ بِاَللَّهِ، وَلمَْ يُسَْأَلْهُُمْ بِقَرَابَةٍَ بَيْنَهُمْْ وَبَيْنَهُ فَمَنَعُوهُ فَتَخَلََّّف رَجُلٌٌ (٨) بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لا يَعَْلِمُ بِعْطِيَّتِهِِ إِلاَّ اللَّهُ وَاَلَّذِي أَعَْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لِيْْلَتَّهُمَْ حَتَّى إِذَا كَانَ النََّّومُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مُمَا
1 = وأطفأ نار الحرب بيني وبينه ... فأصبح بعد الحرب وهو لنا سلم إن هذا الشاعر عالج مضض القرابة فداواها بحكم سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلة الرحم تزيد في العمر) فتبدل الشقاق وفاقا والجفاء وفاء، والعداوة محبة، لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على صلة الأرحام، فتخلق معن بن أوس بأخلاق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحسن وأجاد قال تعالى: (يا أيها الناساتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا) ١ من سورة النساء. (نفس واحدة): آدم (زوجها): أمكم حواء من ضلع من أضلاعه. (تساءلون به): يسأل بعضكم بعضًا، فيقول: أسألك بالله (والأرحام): أي اتقوا الأرحام فصلوها ولا تقطعوها، وقد نبه سبحانه وتعالى إذ قرن الأرحام باسمه الكريم على أن صلتها بمكان منه، وعنه عليه الصلاة والسلام: (الرحم معلقة بالعرش تقول: ألا من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) أهـ بيضاوي. فتجد النبي صلى الله عليه وسلم دعا إلى مودة الأقرباء ليدوم الصفاء والولاء. (١) خفية. (٢) تزيل. (٣) عمل خير فيه فائدة. (٤) الذين علت صفاتهم، وزاد ثوابهم، وطاب نعيمهم. (٥) القبائح والشرور والبخل والأذى. (٦) المتصفون بالرذائل يوم القيامة فيوجدون في جهنم. (٧) قال الله تعالى: (وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار ٢٧٠ إن تبدو الصدقات فنعماهي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعلمون خبير) ٢٧١ من سورة البقرة. (٨) المعطي سرا لله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout