يَقُولُ: سَبْعَةٌ يَظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلَّه يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابَ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ، وَرَجُلٌ قَلْبَهُ مَُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابََّا فِي اللَّهِ اجْْتَمَعًا عَلَى ذَلِكَ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةً ذَاتَ مُنْصِبٍٍ وَجِمَالًٍ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهُ، وَرَجُلٌ تَصَدَُّّق بِصَدَقَةٍٍ فَأَخَفَاهَا حَتَّى لاَ تَعَْلِمَ (١) شِمَالُهُ مَا تَنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهُ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هَكَذَا، وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا، وَمَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ عَلَى الشَّكِّ.
٢ - ورُؤِى عَنْ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جُعِلَتْ تَمَيَّدُ وَتَكْفََّأ فَأَرَْسَاهَا بِالْجِبَالِ فَاسْتَقَرََّت فَعَجَبَتْ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ شَدََّّةِ الْجِبَّالِ، فَقَالَتْْ: يَا رَبُّنَا! هَلْْ خَلَقَْتَ خَلُقًَا أَشَدَِّّ مِنَ الْجِبَّالِ؟ قَالَ: نَعَمْ الْحَدِيدِ.
قَالوا: فَهَلْ خَلَقْتَُ خَلُقًَا أَشَدَِّّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: النَّارِ. قَالُوا: فَهَلْْ خَلَقْتَُ خَلُقًَا أَشَدَِّّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: الْمَاءُ. قَالُوا: فَهَلْ خَلَقْتَُ خَلُقًَا أَشَدَِّّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: الرِّيحُ قَالُوا: فَهَلْْ خَلَقْتَُ خَلُقًَا أَشَدَِّّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: ابْنُ آدَمَ إِذَا تَصَدََّّق بِصَدَقَةٍٍ بِيمَنِهِِ فَأَخَفَاهَا عَنْ شِمَالِهِِ.
٣ - وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنُ حَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النََّّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنََّّ صَدَقَةُ السِِّّرِّ تُطْفيُّ غضب الرَّبِّ تُبَارَك وَتَعَالَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ: صَدَقَةُ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينِ، وَلَاَ بَأْسَ بِهِ فِي الشَّوَاهِدِ.
٤ - وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِِ: تَقِي مَصَارِعُ السَُّّوء، وَصَدَقَةُ السِِّّرِّ: تطفِئُ غَضَب الرَّّب، وَصلة الرَّحم (٢) تَزِيدُ فِي الْعُمَرِ (٣).
رواه الطبرانِي فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
1 (١) بضم الميم كذا ع ص ٣٠٢ لأن المعنى الحال. (٢) زيارة الأقارب ومودتهم ومحبتهم، وإرسال هدايا لهم وبرهم. (٣) تضع البركة في العمر، وتجلب للواصل الصحة، وتمام العافية، ويحفظ لله وقته، فينفقه في طاعة، وعمل صالح، ويقيه الله السوء، ويبعد عنه المصائب، ويوسع له في رزقه، وفي جواهر البخاري شرح قوله صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره، فليصل رحمه) ص ٨٦. نقلت ما يأتي: أي كان ذي رحم محرم، أو الوارث، أو القريب، وقد تكون بالمال وبالخدمة وبالزيارة، واستشكل هذا مع حديث آخر، (كتب رزقه وأجله في بطن أمه) والجواب أن معنى البسط في الرزق البركة =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout