الصََّّدقَّةُ أنا أَفْضَلُكُمْ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٤٤ - وعَنْ عَوْفِ بْنُ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِيَدِهِ عَصًَا، وَقَدْْ عَلَّق رَجُلٌ قِنِّْو (١) حَشَفٍ (٢)، فَجَعَلَ يَطَعِنُ (٣) فِي ذَلِكَ الْقِنُو، فَقَالَ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصََّّدقَّة تَصدَُّّق بِأَطْيَبَ مِنْ هَذَا، إِنََّّ ربَّ هَذِهِ الصَِّّدقَّة يَأْكُلُ حَشَفًَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا فِي حَدِيثَ.
٤٥ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنَّْ جَمَعَ مَالًِا حَرَامًًا، ثُمََّ تَصَدَّقُ بِهِ لِمَْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجِْر، وَكَانَ إِصَْرُهُ (٤) عليه. روَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا وَالْحَاكِمُ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ دَرَاجٍ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْهُ.
٤٦ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسَلَّم قَالَ: خَيْرُ الصََّّدقَّةُ مَا أَبْقَيْتَ (٥) غَنِي، وَالْيَدُ الْعُلْيَا (٦) خَيْر مِنَ الْيَدِ السَُّّفلِى (٧)، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُوَّلَ (٨) تَقُولُ امْرَأَتُكَ: أَنْفَقُ عَلِيَّ، أَوْ طَلَّقْنِي، وَيَقُولُ مَمْلُوكَك: أَنْفَقُ عَلِيَّ، أَوْْ بَعْنِي، وَيَقُولُ وَلَدُكَ إِلَى مَنْ تَكَلْنَا؟ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَعَلَّّ قَوْلِهِ: تَقُولُ امْرَأْتُكَ. إِلَى آخِرِهِ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَدْرَجً.
٤٧ - وعَنهُ رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ أَنََّّه قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيْ الصََّّدقَّةُ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
1 (١) عذق (سباطة). (٢) أردا التمرع ٣٠٠. (٣) يضرب أي يذم، ويبين صلى الله عليه وسلم رداءة هذه الصدقة، وقلة ثوابها عند الله، وتمنى أن ذلك الرجل يتصدق بأحسن وأبدع منها لأنها ستقيه يوم القيامة، وتكون طعامًا له يوم لا يجد شيئًا يصد عن الأهوال، ويدفع عنه الظمأ والجوع، وفيه الحث على اختيار الطيب في الإنفاق، والتصدق من الشيء المفيد القيم. قال تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون). هذا نوع من عذاب الله يوم القيامة فتقدم الملائكة له أرادا التمر، وفيه ما فيه ليسيغه جزاء بخله، وعدم عنايته بالصدقة الطيبة، و(إن الله طيب، ولا يقبل إلا طيبا). (٤) ذنبه. وفيه الحث علي طلب الحلال، والتصدق من الحلال. (٥) ما أفادت وتركت أثرًا يمنع السؤال، وأزالت جوعا، ودفعت فقرًا، وقدمت عملا يفيد. (٦) المعطية. (٧) السائلة. والمعنى الكريم الجواد خير من الشحاذ الذليل بالسؤال. (٨) تكفيه معاشه، وتنفق عليه، وتقدم له اللازم. عاله شهرًا: كفاه معاشه، وفيه الحث على الإنفاق على الزوجة والخادم والأبناء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout