٤٠ - وَعَنِ الْحَارِثِ الأَشْعَرِيِِّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ أَوْْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاَةُ وَالسَّلَاَمُ بِخُمْسِ كَلِمَاتٍٍ أَنْْ يَعْمَلَ بِهِنََّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنََّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فِيهِ: وَآمِرُكُمْْ بِالصَّدَقَةِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ كَمِثْلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ (١) العدوُّ، فَأَوْْثِقُوا يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِِ، وَقَرََّّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِى نَفْسِي (٢) مِنْكُم، وَجَعَلَ يَُعَطِي الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ. الْحَدِيثَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ.
٤١ - وعَنْ رَافِعُ بْنُ مُكَيْثٍٍ، وَكَانَ مِمََّّنْ شَهِدُ الْحُدَيْبِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حُسنُ الْمَلَكَةُ (٣) نَمَاءُ وَسُوءٌ (٤) الخلق، شؤم (٥) والبُرُّ (٦) زِيَادَةُ فِي الْعُمْرِ، وَالصََّّدقَّةُ تَطْفِيُّ (٧) الْخَطِيئَةُ، وَتَقِي (٨) مَيْتَةُ السُّوء. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمِّ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد بَعْضَهُ.
٤٢ - وعَنْ عُمَرَ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ صَدَقَةَ الْمُسْلِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وَتَمْنَعُُ مَيْتَةَ السُّّوء، وَيَذْهَبُ اللَّهُ بِهَا الْكِبَْرُ وَالْفَخْرُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ حَسَّنَهَا التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ لِغَيْرِ هَذَا الْمَتَنَ.
٤٣ - وعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذَُكرَ لِي أَنََّ الأَعْمَالُ تَبَاهِي (٩) فَتَقُول:
1 (١) وقع في شركهم وذل. (٢) أن أقدم فدية وعوضًا عني: كذا الصدقة تفدي الإنسان من الآلام والأمراض بمعنى أنها تكون سببًا لتخفيفها وإزالتها. (٣) الذكاء الوقاد والفكر الصائب هبة من الله تعالى. (٤) الغضب والكدر والشتم والشقاق والحسد، وهكذا من النقائص. (٥) وبال ويجر السوء والأذى. (٦) فعل الخير وتشييد الصالحات والعمل المحمود يكون سببًا لزيادة العمر بمعنى أن الله يتكرم بحفظ صحة البار، ويجعل له سيرة حسنة، ويحفظ وقته من الضياع في اللغو بل يبارك فيه. والبر ضد العقوق، فكأن إطاعة الوالدين، والإحسان إليهما سبب طول العمر. والبر: الصدق، وفلان يبر خالقه، ويتبرره: أي يطيعه. وإني أشاهد من أطاع الله متعه بكمال الصحة، وحسن حاله، وأزال آلامه، وأطال عمره. (٧) تزيل الذنب. (٨) وتمنع سوء الخاتمة والهلاك بحالة شنيعة رديئة. (٩) كذا ع ص ٣٠٠، وفي ن د: تتباهى: أي تفتخر وتناظر وتجادل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout