يُرْوَى عَنْ رَبٍِّّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ. افْزَعْ (١) مَنْ كَنْزِكَ عِنْدِي، وَلَاَ حَرْقَ، وَلَا غَرْقَ، وَلَا سَرَقَ أَوْ فِيكَهُ أَحَْوَج (٢) مَا تَكُونُ إِلَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، قَالَ هَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
(إِنَّ الله إذا اسْتَوْدَعَ شَيْئًا حِفَظَهُ).
٣١ - وَرُوِي عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنََّّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفْتِنَا عَنِ الصََّّدقَّةِ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا حَجَّابٌ (٣) مِنَ النََّّار لمَنْ احْتَسَبَهَا (٤) يَبْتَغِي بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٣٢ - وعَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ يَخُْرِجُ رَجُلٌٌ شَيْئًًا مِنَ الصََّّدقَّةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَى (٥) سَبَعِينَ شَيْطَانًَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَتَرَدَّدَ فِي سَمَاعِ الْأَمْشَقِ مِنْ بُرَيْدَةَ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًُا عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ قَالَ:
ما خَرَجْتُْ صَدَقَةً حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيًا سَبْعِينَ شَيْطَانًِا كُلُّهم يُنْهَى عَنْهَا.
٣٣ - وعنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرُ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًِا مِنَّْ نَخْلًٍ، وَكَانَ أَحَبَّّ أَمْوَالُهُ إِلَيْهِ بِيْرَحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبَلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طيِّبٍ. قَال أنس: فَلَمََّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: لَنَْ تَنَالُوا الْبِرََّّ حَتَّى تَنْفِقُوا مِمَّا تَحَبَُّّون. قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: لَنْ تَنَالُوا الْبُرََّّ حَتَّى تَنْفِقُوا مِمَّا تَحَبَُّّون، وَإِنََّّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرْحَاءَُ، وَإِنََّّهَا صَدَقَةُ أَرْجُو بَرَّّها وَذَخَرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: بخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا.
(بيرْحَاء) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا مَمْدُودًٌا: اسْمٌ لِحَدِيقَةَ نَخْلٍ كَانَتْ لِأَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1 (١) ادخر وجد وأنفق من مالك مدخرًا ثواب ذلك عندي، سبحانه يحفظ هذا من الضياع فلا يصيبه أي تلف، ثم يثيبه، ويقدم له الجزاء الأوفى عند موته، يفتح له نعيم الجنة، ويغلق عليه رحماته فيدرك جزاء إحسانه، ويبعد عنه الحساب والأهوال. (٢) أقدم لك هذا عند الشدة واحتياجك إلى من ينقذك من العذاب. (٣) ساتر ومانع وواق. (٤) أعطاها طالبًا وثواب الله فقط. (٥) معناه إخراج الصدقة يؤلم سبعين شيطانا رجيما حرصوا على عدم أدائها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout