(وَالشَّرْجَةُ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَإِسْكَانِ الرَّاءِ بَعْدَهَا جِيمٌ، وَتَاهُ تَأْنِيثٌ: مَسِيلَ الْمَاءِ إلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةَ. (وَالْمِسْحَاةَ) بِالسِّينِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ: هِيَ الْمُجْرَّفَةُ مِنْ الْحَدِيدِ.
١٤ - وعَنْ عَدِِّيِّ بْنُ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مَنَْكُمْ مِنْ أَحَدٍٍ إِلَّاَّ سِيُِّكِلِّمهُ الله ليْس بَيْنَهُ وَبَيْنَهُُ تَرَْجُمَانِ (١) فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّاَّ مَا قَدَّْم، فَيَنْظُرُ أَشْأَمُ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّاَّ مَا قَدَّْم، فَيُنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِِ فَلَا يَرَى إِلَّاَّ النََّّارِ تِلْقَاءُ وَجْهِهُِ، فَاتََّقُوا النََّّار ولو بِشِقَِّ تَمْرَةًٍ (٢).
وفِي رِوايَة: مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَتِرَ مِنَ النََّّارِ وَلَوْ بِشِقِِّّ تَمْرَةًٍ فَلْيَفْعَلْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسَلِمٌ.
١٥ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لِيْقَِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُُ النََّّار (٣) ولوْ بشقِِّّ تَمْرَةًٍ (٤). رواه أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٌ.
١٦ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَا عَائِشَةُ اُشْتُرِيَ مِنَ النََّّار، وَلَوْ بِشِقَِّ تَمْرَةًٍ فَإِنََّّها تَسُدُُّّ مِنَ الْجَائِعِ مُسَدًَّّها مِنَ الشََّّبِعَان. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
1 = (قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية). وفيه تنبيه على أن العفو من الكافر الخائن إحسان فضلا عن العفو عن غيره. احتوى الميثاق والمعاهدة على خمس مواد: أولا: أداء الصلاة. ثانيا: الزكاة. ثالثا: الإيمان بالرسل. رابعا: تأييدهم والعمل بشريعتهم وحبهم. خامسًا: الإنفاق في عمل الخير، وتشييد الصالحات. هذا عهد الله لأولاد آدم يعملون بقرآنه، وإلا أزال نعمته منهم، وسلب فضله، وأخذ خيره وبعث الجهل وفشا الشقاق، وسادت الفوضى، وانتزعت البركة، ووقتئذ تتلى المواعظ فلا تتأثر القلوب، ولا تتعظ الأفئدة (ونسوا حظًا مما ذكروا به). قال الشاعر: إذا جادت الدنيا عليك فجد بها ... على الناس طرًا إنها تتقلب فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت ... ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب (١) يبين صلى الله عليه وسلم وقوف الإنسان يوم القيامة للحساب ويرى بنفسه جلال الله وعظمته ويدرك هيبته وأنواره فيلتفت يمينًا ثم شمالا، فلا يجد إلا عمله في حياته إن خيرًا وإن شرًا، ثم أمر صلى الله عليه وسلم أن نتجنب نار جهنم في الآخرة ولو بالتصدق بما يوازي نصفص تمرة. وفيه الحث على الصدقة وإن قلت، وفعل الخير، وإن حقر. (٢) ليجعل له وقاية وحصنًا يبعده عن لهب جهنم ولويهم، ويريد الإنفاق وإن قل. (٣) في ع: من النار. (٤) تمنع الجوع، وتدعو النفس إلى الجود، وتحثها على عمل الطاعات، وتشوقها إلى الخير وتعودها الإحسان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout