قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلِمْته، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ. قَالَ كَذَبْتُ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتُ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ (١) قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أَُمَرَّ بِهِ فَسَُحِبٌّ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَُلْقَِىَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ فَأَُتَى بِهِ فََعَرَّفَهُ نعمهُ فَعَرَفَهَا. قَالَ فَمَا عَمِلْتُ فِيهَا؟ قَالَ مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفِقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقَتْ فِيهَا لَكَ. قَالَ كَذَبْتُ وَلَكِنَّكَ فَعَلْتُ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسَحَبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَلْقَى فِي النَّارِ.
روَاه التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ كِلاَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.
لا ثَوَابٌ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَإِنْ جَلَّتْ مَعَ الرِّّيَاءِ
٢ - وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ أَبِى عُثْمَانَ الْمَدِينِيُِّّ أَنَّ عَُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ شَفَِيًّا الأَصْبحِى حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ فَدَنَوْتُ (٢) مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُُحَدِّثُ النَّاسِ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا، قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ بِحَقٍّ وَبِحَقٍّ لِمَّا (٣) حَدَّثْتَنىِ حَدِيثا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ وَعَقَلْتِهِ (٤) وعَلمْته، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَفْعَلُُ لِأَُْحَدَِّثَنَّك حَدِيثا حدَّثَنيِهِ رَسول الله؟ عَقْلْتُهُ وَعَلِمْتُه، ثُمَّ نََشَغَ (٥) أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغََةًً فَمَكَثْنَا قَلِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لأَحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ؟ أَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرَى وَغَيْرِهِ ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةًً أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: أَفْعَلُ لَأَحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًٌا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ؟ انا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرَى وَغَيْرِهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّا (٦) على وَجْههِ فَأَسْنَدْتُهُ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ؟: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيُقْضَى بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أَمَةٍٍ جَاثِيَةٌ (٧)، فأَولُ مَنْ يَُدَّعِى (٨) بهِ رَجُل جَمَعَ الْقُرْآنِ وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٍ كَثِيرِ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أَعْلَمُكَ مَا أُنْزِلَتُْ عَلَى رَسُولَى؟ قَالَ بَلِى (٩) يَارِب.
قَال فَمَا عَمِلْتُ فِيمَا عَلِمْتُ؟ قَالَ كُنْتُ أَقُومُ بِهِ
1 (١) في نسخة: قارئ فقط. (٢) قربت. (٣) لما: بمعنى إلا قال في النهاية أنشدك الله لما فعلت كذا أي إلا فعلته. (٤) فهمته وثبت في ذهنك. (٥) أغمى عليه. (٦) ساقطًا مغشيًا عليه (من خر لله ساجدًا): أي سقط. (٧) جالسة على ركبها. (٨) في نسخة: يدعو. (٩) حرف جواب للاستفهام مع النقي بمعنى نعم علمتنى للاثبات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout