الْمِسْكِينُ ثَلَاثَةُ: الْجِنَّْة ربَّ الْبَيْتِ الآمِرُ بِهِ، وَالزَّّوجّة تُصلحهُ، وَالْخَادِمُ الَّذِي يُنَاوِلُُ الْمِسْكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الْحُمَْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمَْ يُنْسَّ خَدِمُنَا. رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَاللَّفْظُ لَهُ فِي حَدِيثِ يَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(القبصة) بفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا، وَإِسْكَانُ الْبَاءِ، وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: هُوَ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْآخِذُ بِرُءُوسِ أَنَامِلَهُ الثَّلاثَ.
(ما نَقَصَتْ صَدَقَةً مِنْ مَالَ)
٧ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا نَقَصَتُْ صَدَقَةً مِنْ مَالٍَ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبَْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عَزًَّّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًاً.
٨ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَرْفَعُهُ قَالَ: مَا نَقَصَتُْ صَدَقَةُ مِنَّْ مَالٍ، وَمَا مَدََّّ عَبْد يَدِهُِ بِصَدَقَةٍَ إِلَّاَّ أَلْْقِيتُ فِي يَدٍ (١) الله قبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السََّّائِل، وَلاَ فَتْحَ عَبْدٌٍ بَاب مُسَْئِلَةٍَ (٢) لهُ عَنْهَا غَنِيٌّ إِلَّاَّ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابٌ فَقَرٍ (٣). رواه الطبرانِيُّ.
٩ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَيَُّّها النََّّاس تُوبا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَبَادَرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّّالحَة قَبْلَ أَنْ تَشْغِلُوا وَصَلُّوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبٍِّّكمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمَْ لَهُ (٤)، وَكَثرَةُ الصََّّدقَّة فِي السِِّّرِّ والْعَلانِيَةُ تَرِْزِقُوا وَتَنْصَرُوا وَتَجْبَرُوا (٥). رواه ابنُ مَاجَهْ فِي حَدِيثِ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ.
1 = أ - صاحب المنزل الآمر الذي يسمح. ب - الزوجة التي تساعد. جـ - الخادم. (١) الله تعالى منزه من مشابهة الحوادث، وليست له يد بالمعنى المفهوم من يدنا، وإنما هذا لتقريب الأفهام، إن الله يعطف بالرحمة على المعطى، ويزيده كرامة، ويمده بإحسان، ويضاعف ثوابه، ويقبل عليه برعايته وبركاته. (٢) سؤال (٣) ذلة وضعة وشره نفس وطمع. (٤) أي داوموا على ذكر الله وحمده وتسبيحه واستغفاره، والصلاة على حبيبه صلى الله عليه وسلم. (٥) يبين صلى الله عليه وسلم أن الإنفاق لله يجلب سعة الرزق، ويقضي الحاجات، ويكون سبب الفوز والنجاح والشفاء، ونيل المأمول، ومعنى تجبروا: تجب دعواتكم وتغتنوا، وفي النهاية (وفي حديث الدعاء) (واجبرني واهدني): أي أغنني، من جبر الله مصيبته: أي رد عليه ما ذهب منه وعوضه، وأصله من جبر الكسر أهـ وفي أسماء الله تعالى الجبار: أي الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهى، وقيل: هو العالي فوق خلقه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout