١ - عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "مَلْعُونٌ (١) مَنْ سَأَلَ (٢) بِوَجْهِ الله، وَمَلْعُونٌ مَنْ سَُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُُ مَا لَمْ يَسْأَلْ هُجْرًا" رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ إِلَّاَّ شَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ كَلاَمُ.
[هجرًا] بضم الْهَاء، وَسُكُونُ الْجِيمِ: أَيْ مَا لَمْ يَسْأَلْ أَمْرًًا قَبِيحًٌا لَاَ يَلِيقُ. وَيُحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا لَمْ يَسْأَلْ سُؤَالًًا قَبِيحًٌا بِكَلَامٍ قُبِيْحٍ.
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (٣) رضي الله عنهما قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مِنْ اسْتَعَاذَ (٤) بِالله فأعِيذُوهُُ (٥)، ومَنْ سَأَلَ بِاَللَّهِ (٦) فَأَعْطَوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأُجِيبُوهُ (٧)، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًًا (٨) فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تَكَافِئُوهُ فَادْعُوْا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأَتُمُوهُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
1 = وراحة لو تحاكيها السحائب في ... فيض الذي هطلت تبرًا غواديها ورأفة بعباد الله كافلة ... بخير ما حدثت نفسًا أمانيها تربو على وصف مطريه محاسنه ... وهل يعد نجوم الأفق راعيها له راحة لو أن معشار جوده ... على البر كان البر أندى من البحر (١) بعيد من رحمة الله مطرود. (٢) ألح. قال المناوي: لا يناقضه استعاذة النبي بوجه الله، لأن ما هنا في طلب تحصيل الشيء من المخلوق، وذاك في سؤال الخالق؛ أو المنع في الأمر الدنيوي والجواز في الأخروي. أهـ جامع صغير. وعلق الشيخ الحفني: القصد منه التنفير والأدب، وإلا فلا يحرم السؤال بذلك، بل الأولى تركه لما فيه من الإلحاح في الطلب، وعدم إجماله، "اتقوا الله وأجملوا في الطلب" ثم منع سائله أي مع القدرة على إعطائه (هجرًا): أي فحشًا وشيئًا محرمًا. أهـ. يعلم رسول الله السائل أن يتجنب الإكثار من ذكر لفظ الجلالة، والتحاشي عن ابتذال اسمه سبحانه ويحذر السمئول أن يرد السائل مطلقًا، ولابد أن يعطيه شيئًا لله. أدب جم يا رسول الله فيريد أن يتحلى به الآخذ والمعطي. (٣) عن جاب في (ن ط)، وفي (ع وط): عن ابن عمر رضي الله عنهما ص ٢٩٠ (٤) أي طلب الغوث والنجدة. (٥) فحصنوه واجعلوا له ملجأ، يقال: عذت به: أي لجأت إليه، وأنا عائذ: أي مستجير. (٦) طلب شيئًا حبًا في ثواب الله. (٧) طلب أن تحضروا الوليمة. (٨) قدم لكم خيرًا وإحسانًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout