النَّوْعُ الثَّانِي: قَالَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ مَا عُرِفَ مُخْرَّجُهُ وَاشْتُهَرَ رِجَالُهُ، وَعَلَيْهِ مَدَارٌ أَكْثَرِ الْحَدِيثِ وَيَقْبَلُهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَيَسْتَعْمِلُهُ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ، وَإِذَا قِيلَ حَسَنٌ صَحِيحٌ: أَيْ رَوَى بِإِسْنَادَيْنِ: أَحَدُهُمَا يُقْتَضَى الصِّحَّةَ، وَالْآخَرُ الْحُسَنَ.
النَّوعُ الثَّالِثَ: الضَّعِيفُ: وَهُوَ مَا لَمْ يَجْمَعْ صِفَةَ الصَّحِيحِ أَوْ الْحَسَنَ، وَرُبَّمَا لَقَبَ بِالْمَوْضُوعِ أَوْ الشَّاذِ.
النَّوعُ الرَّابِعَ: الْمُسْنَدَ: قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ إلَى مُنْتَهَاهُ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ غَيْرِهِ.
النَّوعُ الْخَامِسِ: الْمُتَّصِلِ: وَيُسَمَّى الْمَوْصُولَ: وَهُوَ مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ مَرْفُوعًا كَانَ أَوْ مَوْقُوفًا عَلَى مَنْ كَانَ.
النَّوعُ السَّادِسِ: الْمَرْفُوعُ: وَهُوَ مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً لَا يَقَعُ مُطْلَقُهُ عَلَى غَيْرِهِ مُتَّصِلًا كَانَ أَوْ مُنْقَطِعًا.
النَّوْعِ السَّابِعِ: الْمَوْقُوفِ: وَهُوَ الْمَرْوَى عَنْ الصَّحَابَةِ قَوْلًا لَهُمْ أَوْ فِعْلًا أَوْ نَحْوَهُ مُتَّصِلًا كَانَ أَوْ مُنْقَطِعًا، وَيُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِمْ مُقَيَّدًا فَيُقَالُ وَقْفَهُ فُلَانٌ.
النَّوْعُ الثَّامِنَ: الْمَقْطُوعُ: وَهُوَ الْمَوْقُوفُ عَلَى التَّابِعَى قَوْلًا لَهُ أَوْ فِعْلًا وَاسْتَعْمَلَهُ الشَّافِعِيُّ، ثُمَّ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُنْقَطِعِ.
النَّوعُ التَّاسِعَ: الْمُرْسَلَ: مَا رَوَاهُ التَّابِعِىُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا أَوْ فِعْلَا.
ثُمَ الْمُرْسَلُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْمُحَدِّّثِينِ وَالشَّافِعِيِّ وَكَثِيرٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْأُصُولِ، وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي طَائِفَةٍ صَحِيحٍ، وَقِيلَ مُرْسَلُ الصَّحَابِيِّ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ.
النَّوعِ الْعَاشِرِ: الْمُنْقَطِعُ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ عَلَى أَىِّّ وَجْهٍ كَانَ انْقِطَاعُهُ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي رِوَايَةٍ مِنْ دُونِ التَّابِعَىِّ عَنِ الصَّحَابِىِّ كَمَالِكٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقِيلَ هُوَ الَّذِي اخْتَلَّّ فِيهِ رَجُلٌ قِيلَ التَّابِعَى مَحْذُوفًٌا كَانَ أَوْ مُبْهَمًا.
النَّوْعِ الْحَادِى عَشْرَ: الْمُعَضَّلَ: مَا سَقَطَ مِنْ إِِسَنَادِهِ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ، وَيُسَمَّى مُنْقَطِعًا، وَيُسَمَّى مُرْسَلًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَقِيلَ مَا قَالَ فِيهِ الرَّاوِى: بَلَغَنِى، كَقَوْلِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ) يُقَالُ أَعْضَلُ فَهُوَ مُعَضِلَ.
الإِِسنَادِ الْمُعْنَعَنَ: هُوَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ، قِيلَ إِِنَهُ مُرْسَلٌ، وَقِيلَ مُتَّصِلٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُعْنَعَنُ مُدَلِسًا، وَبِشَرْطِ إمْكَانِ لِقَاءِ بَعْضِهِمْ بِعْضَا.
وَفِي اشْتِرَاطِ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ وَطُولِ الصُّحْبَةِ وَمَعْرِفَتِهِ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ خِلَافٌ: مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُشْتَرَطْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مَذْهَبُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ادَّعَى الِاجْمَاعَ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مِنْ شَرْطِ اللِّقَاءِ وَحَدَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout