رِزْقٌ عَرَّضَهُ الله إليك" رواه أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرُوَاةُ أَحْمَدُ ثِقَاتٌ لَكِنْ قَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي الْبُخَارِيَّ لَاَ أَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَمَاعًًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ إِلَّا قَوْلَهُ حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: لاَ نَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ سَمَاعًًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ.
[قال المملى] رضِي الله عنه: قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَمَّا عَائِشَةُ، فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمُطَّلِبُ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ، فَإِنْ كَانَ الْمَطْلِبُ سَمِعَ عَائِشَةَ فَالْإِسْنَادُ مُتَّصِلٌ، وَإِلَّا فَالرَّسُولُ إِلَيْهَا لَمْ يُسَمَّّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمَا أَتَاكَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزْقَكَهُ اللَّهُ
٤ - وَعَنْ وَاصِلِ بْنِ الْحَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُلْتُ لِي إِنَّ خَيْرًَا لَكَ أَنْ لَاَ تَسْأَلَ أَحَدًٌا مِنَ النَّاسِ شَيْئًٌا. قَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ أَنْ تَسْأَلَ. وَمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍٍ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌٌ رِزْقَكَهُُ (١) الله" رواه الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
٥ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "مِنْ بَلَغَهُُ عَنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌٌ (٢) مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍٍ، وَلَاَ إِشْرَافَِ (٣) نَفْسٍ فَلْيُقْبَلْهُُ وَلَاَ يَرُدَّهُ، فإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌٌ سَاقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "مَنْ آتَاهُ اللَّهُ شَيْئًٌا مِنْ هَذَا الْمَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيُقْبَلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌٌ سَاقَهُُ اللَّهُ إِلَيْهِ" وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
٧ - وَعَنْ عَابِدِ بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "مِن عَُرِضَ له مِنْ هَذَا الرِّزْقِ شَيْءًٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍَ (٤)، ولا إِشْرَافَِ نَفْسًٍ (٥) فَلْيَتَوَسَّعْ بِهِ فِي رِزْقِهِِ، فَإِنْ كَانَ غَنِيًًّا فَلْيُوَجَّهَهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجَُ إِلَيْهِ مِنْهُ (٦) " رَواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدُ جَيِّدٌ قَوِيًّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَنْبَلٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: سَأَلْتُ
1 (١) كذا (ع وط)، وفي (ن د): رزقه، والمعنى إذا أرسل الله لك خيرًا بلا طلب فاقبله محبة وفضلًا. (٢) نعمة وهدية وهبة، وشيء جاءك عفوًا وتفضلًا وإحسانًا. ولم أر كالمعروف أما مذاقه ... فحلو وأما طعمه فجميل (٣) كذا (ع ود)، وفي (ن ط): إشراف فقط. (٤) طلب. (٥) تطلعها وإقبالها عليه بشره وطمع. (٦) يقبله شاكرًا، ثم يتصدق به على الفقير، وفيه قبول الهدية، والثناء على مهديها، والتفضل على المحتاج، وتبادل المحبة والمنفعة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout