١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "إنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ (١) حُلْوَةٌ (٢) فمَنْ أَعْطَيْنَاهُُ مِنْهَا شَيْئًٌا بِطِيبٍِ نَفْسًٍ مِنَّا، وَحُسنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ شَرَهِ نَفْسٍ بُورِكَ لهُُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًٌا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍٍ مِنَّا، وَحَُسْنِ طعْمَةٍُ (٣) منهُ، وَشَرَهِ نفسٍ كَانَ غَيْرُ مُِبَارِكٍَ لَهُُ فِيهِ" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَىَ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ مِنْهُ الشَّطْرُ الْأَخِيرُ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
[الشَّره] بِشِين مُعْجَمَةُ مُحَرِّكًا: هُوَ الْحِرَصُ.
٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لا تُلْحِفُوا (٤) في الْمَسْأَلَةِ، فَوَاَللَّهِ لَاَ يَسْأَلُنِي أَحَدٌٌ مِنْكُمْ شَيْئًٌا فََتُخْرِجُ له مَسْأَلَتُهُُ مِنِّي شَيْئًا، وَأَنَا لَهُ كَارَِهٌ فَيُبَارَكُ لهُ فِيما أَعْطَيْتُهُُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٣ - وَفِي رِوَايَةٍٍ لِمُسْلِمٍٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌُ، فَمَنْ أَعْطَيْتهُُ عَنْ طِيِّبٍِ نَفْسٍٍ فََمُبَِارِكٌ له فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْتُهُُ عَنْ مَسْأَلَةٍَ، وََشَرَهِ نفسٍ (٥) كَان كَالَّذِي يَأْكُلُُ وَلاَ يَشْبَعُُ".
[لا تلحفوا]: أَيُّ لاَ تَلِحُوا فِي الْمَسْأَلَةِ.
٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لا تُلحَفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَخْرِجُُ مِنَّا شَيْئًًا بِهَا لَمْ يَُبَارِكَْ لَهُ فِيهِ" رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
1 = الخز إلا لعلة، وكانوا يأكلون الخشن، ولا يعرفون الحلو إلا نادرًا. هذا وشذور الذهب من معدن بني سليم تقطع بالفؤوس، وبيت المال يغص بالذهب والفضة والياقوت والمرجان واللؤلؤ والعنبر والطيب يرونها بأعينهم ولا يشتاقون إلى شيء منها بل ينظرون إليها نظرهم إلى التراب ذلك من شدة غنى قلوبهم، وكثرة انصرافهم إلى ما هو خير وأبقى، وامتلاء نفوسهم بمعالي الأمور. أهـ من مقالة لأمير البيان الأمير شكيب أرسلان من جهاد ٣٠ من ذي القعدة سنة ١٣٥٢. (١) نوع من البقول ليس من أحرارها وجيدها: أي صنف رديء. (٢) أي طعمها لذيذ. (٣) طعمة كذا (ع) ص ٢٨٧، وفي (ن ط): طمعة. (٤) كذا (ع)، وفي (ن د): لا تلحوا. (٥) جنبه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout