وَأَحْبَبُ مَنْ شِئْت فَإِنَّك مُفَارِقُهُُ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وََعِزَّهُ اسْتِغنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
عِزِّ الْمُؤْمِنِ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ
٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "لَيْسُ الْغِنِىُّ عَنْ كَثْرَةِ الْعَِرَِضِ، وَلَكِنَّ الْغِنِى غِنِى النَّفْسِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
[العِرض] بفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ: هُوَ كُلُّ مَا يُقْتَنَى مِنَ الْمَالِ وَغَيْرِهُ.
٤١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍَ لَاَ يَنْفَعُُ، وَمَنْ قَلْبٍَ لَاَ يَخْشِعُُ، وَمِنْ نَفْسٍٍ لَاَ تَشْبِعُُ، وَمِنْ دَعْوَةٍٍ لَاَ يَُسْتَجَابُِ لَهَا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
٤٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: "يَا أَبَا ذَرٍّ أَتْرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَِتَِرَى قِلةَ المَالِ هُوَ الْفَقْرُ؟ قُلْت: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنَّمَا الْغِنَىُّ غِنَى الْقَلْبِ (١) والْفِقْرُ فَقَرُ الْقَلْبُُِّ (٢) " رواه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي حَدِيثِ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "لَيسُ الْمِسْكِينُُ الَّذِي تَرُدُّهُ اللقمةُ واللقُمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُُ وَالتُّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَُ الَّذِي لَاَ يَجِدُُ غِنًىً يَُغَنِيهِِ، وَلاَ يَُفِطْنُُ لَهُ فََيُتَصَدَّقَ عليه، ولا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسَلِم.
٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مِنْ أَسْلَمََ، ورُزِقَ كفَّافًَا، وقَنَّعَهُ الله بما آتَاهُُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
٤٥ - وعَنْ فُضالَّةِ بْنُ عُبَيْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "طوبِى (٣) لمَن هُديَ لِلإِسْلاَمِ، وَكَانَ عَيْشُهُُ كَفَّافًًا وََقَنِعَ" رواه التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
[الكفاف] مِنَ الرِّزْقِ: مَا كَفَا عَنِ السُّؤَالِ مَعَ الْقِنَاعَةِ لَاَ يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ.
1 (١) شعور الإنسان بالعزة، واكتفاؤه بخيرات الله التي عنده. (٢) شعوره بالذلة والحاجة، ولو كثر ماله. (٣) شجرة في الجنة يتمتع بظلها الوارف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout