"الْيَدِ الْعُلْيا (١) خَيرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلِىِّ (٢)، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُوَّلَ (٣)، وخَيْرُ الصَّدَقَةُِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنَىً (٤)، ومَنْ يَسْتَعْفََّ (٥) يُعِفَّهُ (٦) الله، ومَنْ يَسْتَغْنَِ (٧) يُغنهِ الله (٨) " رواه الْبُخارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسْلِمٌ.
٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَن أَُناسًٍا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفَدَ (٩) مَا عِنْدَهُ قَالَ: مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍٍ فَلَنْ أَدْخِرَهُُ عَنْكُمْ (١٠)، ومَنِ اسْتَعْفََّ يُعِفَّهُ الله، ومَنْ يَسْتَغْنَِ يَُغِنَهُِ اللَّه، وَمَنْ يَتَصَبَّرُ (١١) يُصَبِّرْهُ الله (١٢)، وما أَعطَى الله أَحَدًا عَطَاءً هُوَ خَيْرٌٌ لَهُ، وَأَوْسَعَُ مِنَ الصَّبْرِ (١٣) " رواه مَالِك وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
٣٩ - وعَن سَهْلِ بْنُ سَعْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ: عَش مَا شِئْتُ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتُ فَإِنَّكَ مُجْزِيٌ بِهِ،
1 = وأعتق مائة رقبة، وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة، ووقف بعرفة بمائة رقبة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش عيها عتقاء الله عن حكيم بن حزام، وأهدى ألف شاة، ومات بالمدينة سنة خمسين أو أربع أو ثمان وخمسين، أو سنة ستين. أهـ. (١) المنفقة. (٢) السائلة. (٣) أي يجب عليك نفقته من القوت والكسوة وغيرهما، زاد النسائي: "أمك وأباك وأختك ثم أدناك أدناك" وعنده أيضًا عن أبي هريرة: "قال رجل: يا رسول الله عندي دينار. قال: تصدق به على نفسك. قال: عندي آخر. قال تصدق به على زوجك. قال عندي آخر. قال: تصدق به على ولدك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على خادمك. قال: عندي آخر. قال: أنت أبصر به" رواه أبو داود والحاكم لكن بتقديم الولد على الزوجة. وعند أصحاب الشافعي تقديم الزوجة. أهـ. شرقاوي صفحة ٦٥ جـ ٢ (٤) أي ما كان عن ظهر غنى. قال في النهاية: أي ما كان عفوًا قد فضل من غنى، وقيل: أراد ما فضل عن العيال. كأن صدقته مسندة إلى ظهر قوى من المال، والمعنى عن غنى يستظهر به عن النوائب التي تنوبه. أهـ شرقاوي. (٥) أي يطلب من الله العفة، وهي الكف عن الحرام، وسؤال الناس. (٦) يعطيه ذلك. (٧) أي يطلب من الله العفاف والغنى. (٨) يعطه لك. (٩) فرغ. (١٠) ولن أحبسه وأخبأه، وأمنعكم إياه، ولن أجعله ذخيرة لغيركم. (١١) يعالج في الصبر ويتكلفه على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا. (١٢) يرزقه الله الصبر، وقال بعضهم: من يطلب العفة عن السؤال، ولم يظهر الغنى يصيره الله عفيفًا، ومن ترقى وأظهر الاستغناء عن الخلق ملأ الله قلبه غنى. (١٣) قصر النفس على ما يرضي الله وحبسها على المكاره وهو جامع لمكارم الأخلاق وأعطاهم، ثم نبههم على موضع الفضيلة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout