"اسْتَغْنَوْا عَنْ النَّاسِ، وَلَوْ بَِشَوْصِ (١) السواك" رواه الْبَزَّارُ والطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ.
إِنَّ اللَّهُ يُحِبُّ الْغَنِيُّ الْحَلِيمُ الْمُتَعَفِّفَ
٣١ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "لا يُؤْمِنُ عَبْدٌٌ (٢) حَتَّى يَأْمَنُ جَارٍُهُ بِوَائِقِهُِ (٣)، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمَِ الْآخَرِ، فَلْيُكْرِمْ ضيفهُ (٤)، ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ: فَلْيَقُلْ خَيْرًٌا، أَوْ لَيْسَكُتَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ (٥)، ويَبْغِضُُ الْبَذْيَُّّ (٦) الْفَاجِر (٧) السائل (٨) المُلِحَّ (٩) " رواه البزار.
٣٢ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "عُرِضَ عليَّ أَول ثَلاَثَةٍَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَأَوَّلُ ثَلَاَثَةٍٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاَثَةٍٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: فَالشَّهِيدُُ (١٠)، وعَبدٌ مَمْلُوكًٌ أَحْْسََنَ عُبَادَةُ رَبِّهِ، وَنَصْحٌَ لِسَيِّدِهِِ (١١)، وعفيفٌ (١٢) مُتعففٌ ذو عِيَالٍ (١٣) " رواه ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ.
٣٣ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كَانَتِ لِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ عِدَّةًٌ، فَلَمَّا فَُتَحْتْ قَُرِيْظَةُ جَتُ لِيُنْجِزَ إليَّ ما وَعَدَنِي فَسَمِعْتُهُُ يَقُولُ: مَنْ يَسْتَغْنَِ (١٤) يُغْنِهِ (١٥) الله، ومَنْ يَقْنَعُ (١٦) يُقنِّعْهُ (١٧) الله
1 (١) بتنظيفه، شصت شوصًا: غسلت غسلًا: أي ولو بغسالته، وقيل: بما يتفتت منه عند التسوك، وكان يشوص فاه بالسواك: أي يدلك أسنانه وينقيها. (٢) مسلم. (٣) مهلكاته وضرره. (٤) يحسن إليه ويبذل ما عنده ثقة بالله المعطي المخلف. (٥) الذي لا يسأل الناس. (٦) قبيح اللسان. (٧) الفاسق. (٨) كثير السؤال. (٩) الشحاذ. (١٠) الذي مات مجاهدًا في سبيل نصر دين الله. (١١) أدى حقوق الله وحقوق سيده، وحفظ ماله، وراعى الأمانة. (١٢) أي يطلب العفاف والتعفف وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس وتكلف الصبر والنزاهة عن الشيء. (١٣) له أسرة ينفق عليها وأهل وأولاد، وجد في عمل وقنع برزق الله ومنه الحديث: "اللهم إني أسألك العفة والغنى". (١٤) يترك سؤال الناس. (١٥) يرزقه الله الغنى والسعادة. (١٦) يرض بالقليل ويملأ قلبه إيمانًا بربه وقناعة، والقنوع: الرضى باليسير من العطاء، وقنع يقنع قنوعًا بالفتح: سأل. وقنع يقنع قنوعًا وقناعة بالكسر: رضى، ومنه: القناعة كنز لا ينفذ، لأن الإنفاق منها لا ينقطع كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضي، ومنه حديث: "عز من قنع وذل من طمع" لأن القانع لا يذله الطالب فلا يزال عزيزًا. (١٧) يرضه الله تعالى بما أعطى، ويفتح له باب رحماته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout