حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ كَمِثْلِ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًِا وَعَلْمًَا فَهُوَ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فِي مَالِهِ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ، وَرَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يُؤْتَهُ مَالًا وَهُوَ (١) يَقُول: لَوْ كَانَ لِى مِثْلَ هَذَا عَمِلْتْ فِيهِ بِمِثْلِ الَّذِي يَعْمَلُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَهَمَافِيٌّ الأَجْرِ سَوَاءً، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يُؤْتَهُ عِلْمًا فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ يُنْفِقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَرَجُلٍ لَمْ يُؤْتَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَا مَالًَا وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِى مِثْلَ هَذَا عَمِلَتْ فِيهِ مِثْلُ الَّذِي يَعْمَلُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَهُمَا فِي الْوِزْرِ سَوَاءٌ.
امْتِنَانِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِمُضَاعَفَةِ الْحَسَنَاتِ
٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيمَا يُرْوَى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ (٢) الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هُمْ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُمَّ بِهَا فَعَمَلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سُبْعِمَائِهِ ضَعْفٌ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هُمْ بَسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هُوَ هُمْ بِهَا فَعَمَلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، زَادَ فِي رِوَايَةٍ: أَوْ مَحَاهَا - وَلَا يَهْلِكَُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسَلِمٌ.
٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِى أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلَا تَكْتِبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلَى فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً (٣)، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا اكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعُشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سُبْعِمَائِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسْلِمٌ.
٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لُِمُسْلِمٍٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ هَمْ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَُتَبْتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ هُمْ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كَتَبْتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ إِلَى سُبْعِمَائِهِ ضَعْفٌ، وَمَنْ هُمْ بَسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تَكْتَبْ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَمِلَهَا تَكْتُّبَ.
٢٤ - وَفِي أَُْخَرَى لَهُ: قَالَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ
1 (١) في نسخة: فهو. (٢) قدر أفعال العباد، وأحصى حسناتهم وذنوبهم، ولكن تفضل فحاسب على النية؛ فمن فكر فى عمل حسنة وامتنع اعطاه الله على العزيمة حسنة، وإذا نفذ الخير ضاعف الله له ثوابه بقدر إخلاصه لله: والله يضاعف لمن يشاء؛ وأما من أراد أن يعمل سيئة فأبى خوفا من الله تعالى أجزل له أجره، وضاعف ثوابه لامتناعه خوفًا من ربه عز وجل. ومن حلم الله أن ينتظر علي عبده، فإذا نفذ المحرم أمر الله الملائكة أن تقيدها سيئة واحد. (٣) في نسخة: فان تركها فاكتبوا له بعشر أمثالها إلى سبعمائة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout