[الْخِطَام] بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: هُوَ مَا يُوضَعُ عَلَى أَنْفِ النَّاقَةِ وَفَمِهَا لِتُقَادٍ بِهِ.
مَا أَوْصَى بِهِ أَبَا ذَرٍّ
٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مِنْ يُبَايِعُُ؟ فَقَالَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ بَايَعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ عَلَى أَنْ لَاَ تَسْأَلَ أَحَدًٌا شَيْئًا، فَقَالَ ثَوْبَانُِ: فَمَالُهُُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُُ: فَبَايَعُهُُ ثَوْبَانُ. قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَلَقَدْ رَأَيْتهُُ بِمَكَّةََ فِي أَجْمَعِِ مَا يَكُونُُ مِنَ النَّاسِ يُسْقُُطُ سَوْطُهُ وهُو رَاكِبٌ، فَرُبَّمَا وَقَعََ عَلَىٌّ عَاتِقٍِ رَجُلٌٍ فَيَأْخُذُهُُ الرَّجُلُُ فَيُنَاوِلُهُُ فَمَا يَأْخُذُهُُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَنْزِلُُ فَيَأْخُذُهُُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
٢٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي: بِسَبْعٍِ: بِحُبِّ الْمَسَاكِينُ (١)، وأَنَّ أَدْنُو (٢) مِنْهُم، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُُ مِنِّي (٣)، ولا أَنْظَرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِيَ (٤)، وأَنَّ أَصْلَ رَحْمِيٍّ (٥) وَإِنَّ جَفَانِي، وَأَنَّ أَكْثَرََ مِنْ قَوْلِ:
1 = ناقته، فيأخذ خطامها ليعمل بأمره، فهل لك أن تقتدي به، وتتكل على الله وحده، وتقوم بأعمالك خير قيام. غرائز الاجتماع من علم النفس ينميها قوله: "لا تسأل الناس شيئًا". تصور أيها العزيز ملكًا حاز أبهة الملك وجمع صفاتي المروءة والشجاعة وعقدت الخناصر على محبته ويركب ناقته في سفر وحوله جمع محتشد يتمنى خدمته وطوع إشارته فيسق حبل ناقته فيحضره بنفسه ويقول القولة الصحيحة والمثل العالية في تربية النفوس على الاعتماد على النفس: "إن حبي أمرني أن لا أسأل الناس شيئًا" الحديث. والآن علماء التربية يدرسون غرس الفضائل في نفوس النشء، ليترعرع عليها، وها هو سيدنا رسول الله يباع الناس على الاتكال على الله، والعمل المتقن. ما حك جلدك مثل ظفرك ... فتول أنت جميع أمرك يقولون تجب: أولًا: تربية عادة الإقدام في نفوس الأحداث. ثانيًا: قوة الإرادة الحازمة. ثالثًا: بث الأفكار الصالحة. رابعًا: الوسيلة المانعة والدافعة. خامسًا: قوة الفكر والتفكير. سادسًا: وجدان الفضيلة والدين والمروءة. سابعًا: المحافظة على الشرف والبقاء والثناء. ثامنًا: حب الاطلاع. تاسعًا: المنافسة. هذه نظريات قل من كثر في تكوين العادات الحسنة الاجتماعية في الإنسان جمعها في جملة لينهى الناس عن الدعة والذلة وحب التوكل ويغرس فيهم الخلال المنتجة والصفات الداعية إلى المحامد والمكارم، وتلك حادثة مولى رسول الله (فبايعه ثوبان) وقد شهد صادق أن سوطه وقع فلم يأخذه من أحد، وأخذه وحده. (١) العطف على الفقراء ومجالستهم وإكرامهم، والإحسان إليهم. (٢) أتقرب. (٣) أقل مني في المال والصحة والبنين لأرضى بنعمة ربي وأشكره على إحسانه فأنال أجرًا. (٤) أكثر مني مالًا وجاهًا وصحةً وقوةً. (٥) أن أود أهلي وأقاربي ذكورًا وإناثًا وأحسن إليهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout