النَّارُ مَُلْهَبَةٌ (١) فَمَنْ شَاءَ فََلْيُقِلَّ، ومَنْ شَاء فَلْيُكْثِرْ" رواه ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
[الرضف] بفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا فَاءَ: الْحِجَارَةُ الْمُحَمَّاةَ.
١٧ - وَرُوِيَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاء مَالٌ مِنَ البََحْرَيْنِ فَدعا النَّبِيُّ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَفَنَ (٢) له، ثم قال: أُزِيدُكَ؟ قَال: نَعَم، فَحَفَنَ له، ثُم قَال: أُزَيْدُُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَفَنَ لهُ، ثم قَال: أُزِيدُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَفَنَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: أُزِيدُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَبْقِ لِمَنْ بَعْدَكَ ثُمَّ دَعَا بِي، فَحَِفَنَ لِي، فقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: خَيْرٌ لِي أَوْ شَرٌّ لِي؟ قَالَ: لاَ. بَلْ شَرٌّ (٣) لك فَرَدَدْتُُ عَلَيْهِ مَا أَعْطَانِي، ثُمَّ قُلْتُ: لاَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاَ أَقْبَلُُ مِنْ أَحَدٍٍ عَطِيَّةًً بَعْدَكَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: قَالَ حَكِيمٌٌ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادَّعَُ اللَّهُ أَنْ يُبَارِكَ لِي. قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكٌ لَهُ فِي صَفْقَةٍِ (٤) يَدُهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١٨ - وعن أَسْلَمَ قَالَ: "قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ. أَدَّْلِلْنِي (٥) على بعيرٍ مِنَ الْعَطَايَا أَسْتَحْمِلُُ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. قُلْتُ: نَعَمْ جَمَلٌ مِنْ إِبِلِِ الصَّدَقَةِِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ: أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًَا فِي يَوْمٍٍ حَارٍٍّّ غَسْلُ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرَُفْغَيْهِ، ثُم أَعْطَاكُهُُ فَشَرَبْتُهُُ. قَالَ: فَغَضَبْتُُ وَقُلْتُُ يَغْفِرُُ اللَّهُ لَكَ لَِمَ تَقُولُ مِثْلُ هَذَا لِي؟ قَالَ: فَإِنَّمَا الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُُ النَّاسُ يُغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ" رَوَاهُ مَالِكً.
[البادن]: السمِين.
[والرفغ] بضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحُهَا، وَبِالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ: هُوَ الْإِبْطُ، وَقِيلَ: وَسَخَ الثَّوْبِ، وَالْأَرْفَاغُ: الْمُغَابِنُ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا الْعِرْقُ وَالْوَسَخُ مِنَ الْبَدَنَ.
١٩ - وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلتُ لِلْعَبَّاسِ سَلِ النَّبِي
1 (١) نار موقدة. (٢) أعطاه حفنة. (٣) الأخذ شر لأنه يدعو إلى سؤالك يوم القيامة. (٤) يبارك له في عهده وميثاقه لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر كما يفعل المتبايعان، ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما "أعطاه صفقة يده وثمرة قلبه" دعا له بالقناعة والرضا، وقد كان، فما سأل أحدًا بعدئذ، وفيه أن الأحسن للفقير أن يأخذ عملًا، ويرضى به، ولا يلجأ إلى السؤال ومذلة الرجال. (٥) أرشدني، لم يرض أن يحمل على بعير لأنه حثالة الناس مثل الفضالة الباقية من غسل الجسم على قذارتها وعزوف النفس عنها، وميلها إلى الطاهر المحبوب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout