قَالَ: "مِنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِ الْمَسْأَلَةِ يَُحَشْرُُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ خُمُوشٌ (١) فِي وَجْهِه" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ.
١١ - وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ: "أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍٍ يُصَلَّى عليه فقال: كمْ تَرَكَ؟ قَالُوا: دِينَارَيْنِ أَوْ ثَلَاَثَةًً. قَالَ: تَرَكَ كََيَّتَيْنِ (٢) أو ثلاثَ كَيَّاتٍ، فَلقَيْتُُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍٍ فَذَكَرْتُُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: ذَاكَ رَجُلٌٌ كَانَ يَسْأَلُُ النَّاسُ تَكَثُّرًا (٣) " رواه الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَمَّانِيُّ.
١٢ - وَعَنْ حَبَشِيِّ بْنُ جَُنَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "مِنْ سَأَلَ (٤) مَنْ غَيْرِ فَقْرٍٍ فَكَأَنَّمَا يَأْكُلُُ الْجَمَرَ (٥) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَلَفْظُهُ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: الَّذِي يُسْأَلُُ مِنْ غَيْرِِ حَاجَةٍٍ (٦) كَمَثَلِ الَّذِي يَلْتَقِطُ الْجَمْرَ" وَرَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُِجَالِدٍٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ حَبَشِيٍّ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا، وَلَفْظُهُ: "فَأَخَذَ بِطَرَفِ رِدَائِهِِ فَسَأَلَهُُ إيَّاهُُ فَأَعْطَاهُُ وَذَهَبََ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حُرِّمَتِ المسْأَلَةُُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَاَ تَحِلُّ لغنِيٍّ وَلاَ الَّذِي مَِرَّةٍ سويٍّ إِلا لذِي فَقَرٍَ مَُدَّقِعٍِ أَوْ غَُرْمٍ مُقطِعٍ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ (٧) به مالهُ كان خُمُوشًا فِي وَجْهِهِِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وِرَّضْفًا يَأْكُلُهُُ مِنْ جَهَنَّمَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْلَلَ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْثُرْ" قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٍ، زَادَ فِيهِ رَزِينٌ:
1 (١) وهو خمش الوجه بظفر أو حديدة. والمعنى أن وجهه يظهر يوم القيامة فيه جروح وكدود وخطوط دليلًا على تشويهه، وذهاب رونقه لشحاذته، ودناءة صاحبه، وقد بَيَّنَ حد الغنى "قالوا: يا رسول الله: وما يغنيه؟ قال: ما يغديه أو يعشيه" رواه أحمد وأبو داود، وروى الخمسة "خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب". (٢) يعذب بالكي بها في النار. (٣) يطلب الغنى وزيادة المال، وعنده قوت يومه، وفيه دليل على أن سؤال التكثر محرم، وهو السؤال بقصد الجمع من غير حاجة. (٤) كذا (ع ص ٢٧٦)، وفي (ن د): من يسأل. (٥) قال القاضي عياض: معناه أنه يعاقب بالنار قال: ويحتمل أن يكون على ظاهره، وأن الذي يأخذه يصير جمرًا يكوى به كما ثبت في مانع الزكاة. أهـ. (٦) فقر. (٧) كذا (ع)، وفي (ط): ليتثرى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout