الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
٥ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مِنْ سَأَلَ النَّاسَ فِي غَيْرِ فَاقَةٍَ (١) نَزَلَتُ بِهِ، أَوْ عَِيَالٍ (٢) لا يُطيقهُم جَاءَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بِوَجْهٍٍ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌَ".
٦ - وقال رَسُولُ اللَّه: "مِنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِِ بابُ مَسْأَلَةٍٍ مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍٍ نَزَلَتْ بِهِ، أَوْ عِيَالًٍ لَاَ يَُطِيقُهُمْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابٌ فَاقَةًٍ (٣) مِنْ حَيْثُُ لَاَ يُحْتَسِبُُ" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٍ فِي الشَّوَاهِدِ.
٧ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ يَسْأَلُهُُ فَأَعْطَاهُُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُُ عَلَى أَُسِْكُفَّةِ (٤) الباب. قال رسُولُ اللَّه: لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ (٥) ما مَشِيَ أَحَدٌٌ إِلَى أَحَدٍٍ يَسْأَلُهُُ" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لَوْ يَعْلَمُ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ مََا لَهُ فِيهَا لَمْ يُسَئَلَ".
٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مَسْأَلَةُ الْغَنِيِِّّ شَيْنٌ (٦) في وَجْهه يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ، وَزَادَ: وَمَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ نَارًٌ (٧) إن أَُعْطِيَ قليلًا فَقَلِيلٌ، وَإِنْ أُعْطِيََ كَثِيرًٌا فَكَثِيرٌٌ".
٩ - وعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: "مِنْ سَأَلَ مَسْأَلَةًً وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ كَانَتْ شَيْنًُا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاةُ أَحْمَدُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَاَ تَحِلُّ لِغَنِي إِلَخ
١٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
1 (١) حاجة. (٢) أولاد وأهل وأسرة ينفق عليهم، وليس عنده شيء. (٣) فقر ولا يشعر. والمعنى أن نفسه تميل إلى الذلة، وتنزع منه البركة. (٤) كذا (ع ص ٢٧٥)، وفي (ن د): في إسكفة. (٥) من العذاب والضعة، وفيه الحث على التعفف عن المسألة، والتنزه عنها، ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق، وارتكب المشقة في ذلك، ولولا قبح المسألة في نظر الشرع لم يفضل ذلك عليها، وذلك لما يدخل على السائل من ذل السؤال، وذل الرد إذا لم يعط، ولما يدخل على المسئول من الضيق في ماله إن أعطى كل سائل. (٦) عيب. (٧) عذاب يخلد له يوم القيامة يكون به، لأن عنده رزقًا يكفيه شر السؤال، وليس في حاجة للشحاذة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout