لِلْأُمَرَاءِ (١)، وَيلٌ للعُرفَاء (٢)، وَيلٌ للأَمَنَاءِ (٣)، لَيَتَمَنِينَ أَقْوَامٌِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ (٤) مُعلقةٌ بِالثَّرِيَا (٥) يَتَذَبَذَّبُونَ (٦) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَلَى شَيْءٍ" رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طُرُقِ رُوَاةِ بَعْضِهَا ثِقَاتٍ.
٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "وَيلٌ لِلأُمْرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرْفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمْنَاءِ، لِيَتَمَنِينَّ أَقْوَامٌٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ مُِعَلَقَةًٌ بِالثُّرِيَا يَُدُلُّونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ لَمْ يَلُوا (٧) عملًا" روَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٢٢ - وَرُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنَّ فِي النَّارِ حَجَرًًا يُقَالُ لهُ وَيْلٌ يَصْعَدُُ عَلَيْهِ الْعَُرَفَاءُ وَيَنْزِلُونَ (٨) " رواه الْبَزار.
٢٣ - وعَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةًٌ فَقَالَ: طُوبِى (٩) لهُ إِنْ يَكُنْ عََرِيفًا" رواه أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٤ - وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنُ مَعَدٍ يَكْرِبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَفْلَحْتُ يَا قَُدَيْمُ إِنَّ مَُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًَا
1 (١) الحكام الظالمين الذين لا يعدلون ولا يخافون الله، ويستعملون الرشوة وأعمالهم مختلة معتلة لم يراعوا الله في أماناتهم وفي وظائفهم. (٢) النقيب، وهو دون الرئيس في العمل، وفي النهاية: القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم، ويتعرف الأمير منهم أحوالهم. فعيل بمعنى فاعل. والعرافة عمله، وقوله: "العرفاء في النار" تحذير من التعرض للرياسة لما في ذلك من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقه أثم، واستحق العقوبة. (٣) الذين تسند لهم الأشياء ليحفظوها، ولا يقومون بأدائها كاملة، جمع أمين. (٤) شعور رؤوسهم، ومنه يذؤب رأسه: أي يرفع ذوائبها. (٥) نجم في السماء، والمعنى يودون أن يعقلوا ويعذبوا في الدنيا بالتمثيل بهم والتنكيل، ولا يعذبون عذاب الله في الآخرة، ولا يحاسبون حسابًا عسيرًا من عدم القيام بالحق، ومن تولى الرياسة في العمل فظلموا وأساءوا. (٦) يصعدون وينزلون ويتحركون، ولا يثبتون على حال. (٧) لم يسند لهم عمل يقومون فيه بالعدل والأمانة بمعنى أنهم بعدوا عن الرياسة. (٨) بمعنى أن الله تعالى يجعل لهم عذابًا دائمًا حجرًا كالأرجوحة في جهنم يعلو ويسفل انتقامًا منهم على حب الرياسة في عمل لم يخشوا الله في أدائه، ولم يرحموا المرءوسين، ولم يتبعوا فيه ما يرضي الله، ونسوا الكبرياء لله، والعظمة لله، والمعطي الله، والحاكم الله، والولي الله، وإن الإنسان حادث لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا، فالعاقل من اتقى الله في عمله، وعدل واتبع أوامر الكتاب والسنة، وأقام الحق، واقتدى بالصالحين. (٩) شجرة في الجنة مسافة ظلها طويلة يستظل بها الموعود بنعم الله وإحسانه في الجنة إن لم يكن رأس قومًا وظلم وخان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout