"إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْنُو مَنْ خَلْقِهِ فَيُغْفِرُ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ إِلَّا لِبَغِيٍّ (١) بفَرجهَا، أَوْ عَشَّارٍ" وَإِسْنَادُ أَحْمَدُ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، وَاخْتُلِفَ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
صَاحِبُ الْمَكْسِ فِي النَّارِ
١٨ - وَعَنْ أَبِي الْخَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "عَرَضَ مَسْلَمَةُ بنُ مَخلَدٍ وَكَانَ أَمِيرًُا عَلَى مِصْرََ عَلِى رُوََيْفِعِ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْعَُشُورََ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ صَاحِبََ الْمَكْسِِ فِي النَّارِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَالطَّبَرَانِيِّ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ يَعْنِي الْعَاشِرَ.
١٩ - وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الصَّحْرَاءِ، فَإِذَا مُنَادٌٍ يُنَادِيهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ فَلَمْ يََرَ أَحَدًَا، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا ظََبَْيَةٌ مُوثِقَةٌ (٢)، فقالت: ادْنُ (٣) مَنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَنَا مِنْهَا، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ لِي خِشْفَيْنِ (٤) في هذا الْجَبَلِ فَحُلَّنِي حتى أَذْهَبَ فَأَرْضَعَهُمَا، ثُمَّ أَرْجِعََ إِلَيْكَ. قَالَ: وَتَفْعَلِينَ؟ قَالَتْ: عَذَّبَنِي الله عذاب العَشَّارِ إِن لم أَفْعَل، فَأَطْلَقَهَا فَذَهَبْتُ فَأَرْضَعْتُ خَِشَفِيْهَا، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَوْثَقَهَا (٥)، وانْتَبِهََ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: أَلَك حَاجَةًٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ تَُطَلْقَ هَذِهِ، فَأَطْلَقَهَا (٦) فَخَرَجْتُ تَعْدُو (٧)، وَهِيَ تَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
وَيلٌ لِلْعُرْفَاءِ، وَيلٌ لِلأُمْنَاءِ
٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "وَيلٌ (٨)
1 (١) ظالمة خارجة عن المروءة وإباحة فرجها للزنا، وامرأة بغي: أي فاجرة جمع بغايا بغت بغاء: زنت ودمل جرجه على بغي: أي فساد، والبغي: مجاوزة الحد "فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا" أي فلا يبقى لكم عليهن طريق إلا أن يكون بغيًا وجورًا. (٢) موضوعة في حبل كقيد تشد به، ورجل موثق: أي مأسور مشدود في الوثائق. (٣) أقرب. (٤) ولدي الغزال، يطلق الخشف على الذكر والأنثى، والجمع خشوف مثل حمل وحمول. (٥) ربطها كما كانت، فانظر قد وفى الحيوان بوعده. (٦) فكها من أسرها إجابة لرسول الله، وهنا الرحمة تتمثل والشفقة والرأفة .. (٧) تجري بسرعة، وتنطق بتوحيد الله، وتقر برسالته. (٨) واد في جهنم لمن يلي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout