صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ كَذَا قَالَ، وَمُسْلِمٌ إنَّمَا خَرَّجٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ فِي الْمُتَابِعَاتِ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: يُرِيدُُ بِصَاحِبِ الْمَكْسِ الَّذِي يَأْخُذُُ مِنْ التُّجَّارِ إِذَا مَرُّوا عَلَيْهِ مَكْسًًا بِاسْمِ الْعَُشْرِ.
[قال الحافظ]: أَمَّا الْآنَ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مََكْسًا بِاسْمِ العُشْرِ ومُكُوسًا أَُخَرَ لَيْسَ لَهُمْ اسْمٌ، بَلْ شَيْءٌ يَأْخُذُونَهُ حَرَامًًا، وَسُحتًا (١) وَيَأْكُلُونَهُ فِي بُطُونِهِمْ نَارًٍا حُجَّتَهُمْ فِيهِ دَاحِضَةًٌ (٢) عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ (٣) وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
١٦ - وعَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى كِلاَبِ بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَجْلِسِ الْعَاشِرِِ بِالْبَصْرَةِِ، فَقَالَ: مَا يَجْلِسُكَ هَاهُنَا؟ قَالَ: اسْتَعْمِلْنِي عَلَى هَذَا الْمَكَانِ، يَعْنِي زِيَادًًا، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًُا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بَلِى، فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَاعَةًٌ يُوَقْظُ فِيهَا أَهْلُهُُ، يَقُولُ: يَا آلُ دَاوُد قُومُوا فََصَلُّوا فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فِيهَا الدُّعَاءَ إِلَّاَّ لِسَاحِرٍٍ (٤)
أو عَاشِرٍ، فَركب كِلاَبُ بْنُ أُمَيَّةَ سَفِينَةًَ، فَأَتَى زِيَادًًا فَاسْتَعْفَاهُُ (٥) فَأَعْفَاهُُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَلَفْظُهُ: "عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: تَفْتَحَُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفُ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادًٍ هَلْ مَنْ دَاعٍَ فَيُسْتَجَابُ لَهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍٍ فَيُعْطَى، هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍٍ (٦) فَيُفَرُجُ عَنْهُ، فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍٍ إِلَّاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ إِلَّاَّ زَانِيَةًً (٧) تَسْعَى بِفَرْجِهَا أَوْ عََشَّارًا".
١٧ - وفِي رِوَايَةٍَ لَهُ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًُا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ:
1 (١) رشوة ومالًا باطلًا لا يحل كسبه وأخذه لأنه يسحت البركة: أي يذهبها ومنه حديث ابن رواحة وخرص النخل أنه قال ليهود خيبر لما أرادوا أن يرشوه أتطعموني السحت: أي الحرام، سمى الرشوة في الحكم سحتًا، وماله سحت: أي لا شيء على من استهلكه. (٢) واهية تجر إلى الزلق غير ثابتة: أي باطلة زائلة كما قال تعالى: "ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق" يقال: أدحضت فلانًا في حجته فدحض. (٣) انتقام الله وعذابه. (٤) (أ) خداع ومشعبذ يصرف الأبصار عما يفعله لخفة يده ونمام تزخرف في القول، ويعوق من إسماع الخير. قال تعالى: "سحروا أعين الناس واسترهبوهم". (ب) أو معاون الشيطان في الغواية والإضلال. قال تعالى: "ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر". (٥) طلب الإقالة من هذا الجبي الحرام. (٦) ذي ضيقٍ وَهمٍّ. (٧) تفعل الفاحشة القبيحة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout