١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "الْمُعْتَدِيُّ فِي الصَّدَقَةِ، كَمَانِعِهَا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، ثُمَّ قَالَ: [وَقَوْله] الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا: يَقُولُ عَلَى الْمُعْتَدِي مِنْ الْإِثْمِ كَمَا عَلَى الْمَانِعِ إذَا مَنَعَ.
[قَال الْحَافِظِ]: وَسَعْدُ بْنُ سِنَانٍ، وُثِّقَ كما سَيَأْتِي.
١٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنُ عََتِيَكٍَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ (١) مُبَغَّضُونَ، فإِذا جَاءُوكُمُ فَرَحِّبُوا بهم، وَخَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْتَغُونَ، فَإِنْ عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهِمْ وَأَرْضُوهُمْ، فَإِنْ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ وَلْيَدْعُوا لَكُمْ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
فصل
١٥ - عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "لا يَدْخُلُ صَاحِبٌُ مَكْسٍ (٢) الْجِنَّة. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: يَعْنِي العََشَّارَ (٣) " رواه أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ، وَقَالَ الْحَاكِمُ
1 (١) طائفة مكروهة كذا (ع ص ٢٧٢)، وفي (د)، أما في (ط): ركيب. (٢) المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس (ومنه حديث أنس بن سيرين) قال لأنس: تستعملني على المكس: أي على عشور الناس فأماكسهم ويماكسونني، وقيل: معناه تستعملني على ما ينقص ديني لما يخاف من الزيادة والنقصان في الأخذ والترك (وفي حديث جابر) قال له: "أما ترى أنما ماكستك لآخذ جملك" المماكسة في البيع: استنقاص الثمن واستحطاطه والمنابذة بين المتبايعين وقد مَاكَسَهُ يماكسه مكسًا ومماكسة، ومنه حديث ابن عمر: "ولا بأس بالمماكسة في البيع" أهـ. نهاية. (٣) الجابي: الذي يأخذ غير الصدقة، وفيه: "إن لقيتم عاشرًا فاقتلوه" قال في النهاية: أي إن وجدتم من يأخذ العشر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية مقيمًا على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلاله لذلك إن كان مسلمًا وأخذه مستحلًا تاركًا فرض الله، وهو ربع العشر، فأما من يعشرهم على ما فرض الله تعالى فحسن جميل، قد عشر جماعة من الصحابة للنبي وللخلفاء بعده فيجوز أن يسمى آخذ ذلك عاشرًا لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع العشر ونصف العشر كيف وهو يأخذ العشر جميعه وهو زكاة ما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارات، يقال: عشرت ماله أعشره عشرًا فأنا عاشر وعشرته فأنا معشر وعشار: إذا أخذت عشره، وما ورد في الحديث من عقوبة العشار فمحمول على التأويل المذكور. أهـ ص ٩٧ جـ ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout