مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍٍ فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ وَمَا نَُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى" رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا.
٩ - وَعَنْ أَبِي حَُمَيْدٍٍ السَّاعِدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "اسْتَعْمَلْ النَّبِيُّ رَجُلًٌا مِنَ الأَزَْدِِ يُقَالُ لهُ ابْنُ الُّلتْبِيَّةِ على الصدقةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أَُهَدْيٌَ إِلِيَّ. قَال: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ، فَحَمَدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلاََّنِي اللَّه، فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا هَدِيَّةٌٌ أَُهَدَيْتُْ لِي، أَفَلاَ جَلَسَ فِي بَيْتِِ أَبِيهِ وَأُمِّهِِ حَتَّى تَأْتِيَهُُ هَدِيَّتُهُُ إِنْ كَانَ صَادِقًٌا؟ وَاَللَّهِ لَاَ يَأْخُذُُ أَحَدًٌ مِنْكُمْ شَيْئًٌا بِغَيْرِ حَقِّهِِ إِلَّاَّ لَقِيََ اللَّهُ يُحْمِلُهُُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَاَ أَعْرِفُنََّ أَحَدًٌا مِنْكُمْ لَقِيََ اللَّهُ يُحْمَلُُ بَعِيرًُا لَهُ رُغَاءًٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خَوَارٌ، أَوْ شَاةًً تَيْعَرُ، ثُم رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَغَت" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد.
[اللتبية]: بضم اللام، وَسُكُونُ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، بَعْدَهَا يَاءُ مُثَنَّاةً تَحْتَ مُشَدَّدَةٍ ثُمَّ هَاءَ تَأْنِيثً: نِسْبَةً إِلَى حَيّّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لَتَبَ. بِضَمِّ اللَّامِ، وَسُكُونِ التَّاءِ، وَاسْمُ ابْنِ اللتّبِيَةِ: عَبْدُ اللَّهِ.
[وقوله تَيْعُر]: هُوَ بِمُثَنَّاةِ فَوْقَ مَفْتُوحَةٍ، ثُمَّ مُثَنَّاةٌ تَحْتَ سَاكِنَةٍ، ثُمَّ عَيَّنَ مُهْمَلَةً مَفْتُوحَةٍ وَقَدْ تَكَسَّرَ: أَيْ تَصِيحُ، وَالْيُعَارَ: صَوْتُ الشَّاةِ.
١٠ - وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ سَاعِيًا، ثُمَّ قَالَ: انْطَلَقْ أَبَا مَسْعُودًٍ: لاَ أَُلْفِيَنَّكَ تجِيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ لَهُ رُِغَاءًٌ قَدْ غََللتهُِ. قَالَ فَقُلْتُ: إِذًَا لاَ أَنْطَلِقُُ قَالَ: إِذًْا لاَ أَُكِرْهْكَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
١١ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرُ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ. قَالَ: أَبُو رَافِعٍِ: فَبَيْنَمَا مَُسَرِعٌَ إِلَى الْمَغْرِبِ مَرَرْنًا بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ أَفًَا لَكَ أَفًَا لَك: فَكَبُرَ ذلك فِي ذَرْعِي، فَاسْتَأْخَرْتُُ وَظَنَنْتُُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي، فَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout