أَنْ يُسَوِّرَكُمَا الله بسوارِينَ مَنْ نَارٍٍ؟ قَالَتَا: لاَ. قَالَ فَأَدِّيَا زَكَاتُهُ" وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُرْسَلًًا وَمُتَّصِلًٍّا، وَرَجَّحَ الْمُرْسَلُ.
[المَسَكَةُ]: محركَة، وَاحِدَةُ الْمِسْكِ، وَهُوَ أُسْوِرَةٌ مِنْ ذَبَلٍ أَوْ قَرْنٍ أَوْ عَاجٍ، فَإِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ أُضِيفَتُ إِلَيْهِ.
[قال الخطَّابِيُّ] فِي قَوْلِهِ: "أَيَِّسُرُّكِ أن يُسَوِّرَكِ الله بهما سَوَارِيْنُ مِنْ نَارٍٍ" إِنَّمَا هُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يَوْمَ يُحْمى عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ". انتهى.
٢٧ - وعَنْ عَائِشَةِ زَوْجِ النَّبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "دَّخَلَّ عَلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَرَأَى فِي يَدَي فَتَخَاتٍ مِن وَرِقٍ، فَقَال: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُُ؟ فَقُلْتَُ: صَنْعْتُهُنَّ أَتَزِينُُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَتُؤَدِّينَ زَكَاتُهُنَّ؟ قُلْتُ: لاَ. أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: هِي حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا: يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا، وَلَاَ اعْتِبَارَ بِمَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَطَاءٍ مَجْهُولً، فَإِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبَتَ. رَوَىَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنَ، وَاحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا.
[الفتخَاتِ]: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ فِتْخَةً، وَهِيَ: حَلْقَةٌ لَاَ فَصََّ لَهَا تَجْعَلُهَا الْمَرْأَةُ فِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهَا، وَرُبَّمَا وَضَعْتُهَا فِي يَدِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ خَوَاتُمُ كِبَارٌ كَانَ النِّسَاءُ يَتَخَتَّمَنُ بِهَا.
[قال الخَطَّابِيُّ]: وَالْغَالِبُ أَنَّ الْفَتَخَاتِ لَاَ تَبْلُغُ بِانْفِرَادِهَا نِصَابًُا، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ تُضُمَّ إِلَى بَقِيَّةِ مَا عِنْدَهَا مِنَ الْحُلِيِِّّ فَتُودِيَ زَكَاتُهَا فِيهِ.
٢٨ - وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "دَخَلْتُُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى النَّبِيِّ وَعَلَيْنَا أُسْورَةًٌ مِنْ ذَهَبٍَ، فَقَالَ لَنَا: أَتَعْطِيَانِ زَكَاتَهُُ؟ قَالَتْْ فَقُلْنَا: لاَ، فَقَالَ: أَمَّا تَخَافَانِ أَنْ يَُسَوِّرَكُمَا الله أسورةً مَنْ نَارٍٍ، أَدَِّيَا زَكَاتَهُُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
٢٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ حِلْيَةِ السيوف أَمِّنَ الْكُنُوزُِ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ مِنَ الْكُنُوزِ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا شَيْخٌٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout