إنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، لَا وَاَللَّهِ لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا، وَلَا أَسْتَفِيْتُهُمْ عَنْ دِينٍٍ (١) حَتّى أَلْقَى اللَّهُ عزَّ وَجَل. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسَلِم.
٢٥ - وَفِي رِوَايَةِ رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍٍ أَنَّهُ قَالَ: بِشْرَ الْكَانِزِينَ بَكَىًٍّّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبَكَىٍّّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ جِبَاهِهِمْ. قَالَ: ثُمَّ تَنَحَّى (٢) فَقَعَدَ. قَالَ قُلْت: مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ. قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا شِئْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّاَّ شَيْئًًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةًً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًًا لِدَيْنِكَ فَدَعَهُ (٣).
(الرضف): بفتح الراء، وَسُكُونُ الضَّادِ الْمُعْجَمَةُ: هُوَ الْحِجَارَةُ الْمُحَمَّاةُ.
(والنَّغِضِ): بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا ضَادٌّ مُعْجَمَةً: وَهُوَ غَضْرُوفُ الْكُتَفَ.
فصل
٢٦ - روى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ امْرَأَةًً أَتَتْ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَمَعَهَا ابْنَةًٌ لَهَا، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مُسْكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍٍ، فَقَالَ لَهَا: أَتَعْطِينَّ زَكَاةَ هَذَا؟ قَالَتْ: لاَ. قَالَ: أَيَسْرُكَ أَنْ يَُسُورِكَِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَوَارِيْنَ مِنْ نَارٍٍ. قَالَ فَحَذَفْتُهُمَا (٤) فَأَلْقَتُهُمَا إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَاللَّفْظُ لَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَالدَّارَقُطْنِىُّ نَحْوَهُ:
أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَفِي أَيْدِيهِمَا سَوَارَانِِ مِنْ ذَهَبٍَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ؟ قَالَتَا: لاَ. فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَتْحْبَّانِ
1 (١) روى الأحنف بن قيس عن صاحبى جليل نصح للقوم أن يزكوا ولايكنزوا خشية أن يعذبوا بوضع النار على أكتافهم وعلى أثدائهم ثم ولى فجلس تحت عمود فتبعه وسأله عن قوله، فقال: هؤلاء جهلاء أغبياء (لايعقلون). (يجمعون الدنيا) وأقسم أن يتجنب مجالسهم ويباعد محادثتهم ولا يطلب منهم شيئًا ولا يؤمنهم على فتوى في الدين، لماذا؟ لأن البخل طمس على بصيرة هؤلاء والشح دعاهم لجمع المال ولم يزكوا وقل عملهم الصالح فضاعت ثمرة العلم. (٢) بعد وترك مجالسهم. (٣) إن كان هذا المعطى شيئًا يثلم دينك وينقص إيمانك ويذيقك حراما فابعد منه واجتنب أخذه. (٤) في رواية: فخلعتهما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout