(السِّنِين): جَمْعَ سَنَةً، وَهِىَ الْعَامُّ الْمُقْحَطُ الَّذِى لَمْ تَنْبُتْ الْأَرْضُ فِيهِ شَيْئًٌا سَوَاءٌ وَقَعَ قَطَرٌ أَوْ لَمْ يُقَعَ.
٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لاَ يَُكَوَى رَجُلٌ بِكَنْزٍٍ فَيَمَسُّ دِرْهَمٌ دِرْهَمًٍا، وَلَاَ دِينَارًٌ دِينَارًًا يُوَسِّعُ جِلْدَهُ حَتَّى يُوضَعَ كُلُّ دِينَارٍٍ وَدِرْهَمٍٍ عَلَى حِدَّتِهِ (١). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًٌا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٢٣ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ كَسَبَ طَيبًا (٢) خبَّثَهُ (٣) منع الزَّكاة، وَمَنْ كَسَبَ خَبِيثًا (٤) لَمْ تُطَيَّبْهُ الزَّكَاةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًًا بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ.
٢٤ - وَعَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَّاَّ مَلْإً مِنْ قُرَيْشٍٍ فَجَاءَ رَجُلٌٌ خَشْنَُ الشَّعْرِ وَالثِّيَابَ وَالْهَيْئَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: بِشْرَ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حُلَمَةِ ثَدَّى أَحَدُهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نَُغِضٍِ (٥) كَتُفَه، وَيُوضَعُ عَلَى نَُغِضٍِ كَتَفَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلْمَةِ ثَدْيِهِ (٦) فَيَتَزَلْزِلُ، ثُمَّ وَلَّى فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا لَاَ أَدْرِى مَنْ هُوَ، فَقُلْتُ: لاَ أَرَى الْقَوْمَ إِلَّاَّ قَدْ كَرِهُوا الَّذِى قُلْت. قَالَ: إِنَّهُمْ لَاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًًا قَالَ لِي خَلِيلِى. قُلْت: مِنْ خَلِيلِكَ؟ قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَتَبَصِرُ أَحَدًٌا (٧)؟
قال: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِى
1 (١) المعنى أن الله تعالى يكبر جسمه حتى يضع كل درهم على جلده فيسعه ليذوق عذاب ناره. (٢) حلالا. (٣) نجسه، وجلب على نفسه العذاب. (٤) حراما من وجوه غير شرعية كالسرقة والرشوة والغش والخداع وهكذا. (٥) أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذى على طرفه بفتح النون وضمها، وكذا الناغض. (٦) كذا ع ص ٢٦٤، وفى ن د ثدييه. (٧) جبل عظيم، لم يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوجد عنده مثل هذا الجبل؛ ولو وجد لأنفقه كله في الخير، ولم يبق إلا ثلاثة دنانير يرصدها لانتظار فعل الخير. شرح قوله صلى الله عليه وسلم (لم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء). الدليل من كتاب الله تعالى على أن منع الزكاة والصدقات يزيل النعم، ويخرب الديار العامرة، وكذا المن والرياء. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout