مَانِعُ الزَّكَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، وَيُقَالُ فِيهِ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَنَسٍ.
مَانِعِ الزَّكَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ
١٨ - وَرُوِى عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا خَالَطْتُ مِنْهُ إِلَّاَّ أَهْلَكَتْهُ الصَّدَقَةَ، أَوْ قَالََ: الزَّكَاةُُ مَالا إِلَّاَّ أَفْسَدْتُهُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ. (وَقَالَ الْحَافِظُ): وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنَ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الصَّدَقَةَ مَا تَُرَكَتْ فِي مَالٍ وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ إِلَّا أَهْلَكَتْهُ. وَيَشْهَدُ لِهَذَا حَدِيثُ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ: مَا تَلِفَ مَالًٌ فِي بَرٍٍّّ وَلَاَ بَحْرًٍ إِلَّاَّ بِحَبْسِ الزَّكَاةِ. وَالثَّانِى: أَنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ وَهُوَ غِنًى عَنْهَا فَيَضَعُهَا مَعَ مَالِهِ فَتَهْلِكُهُ. وَبِهَذَا فَسَّرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١٩ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ظَهَرَتْ لَهُمْ الصَّلَاَةُ فَقَبِلُوهَا، وَخَفِيْتْ لَهُمْ الزَّكَاةُ فَأَكْلُوهَا، أُولَئِكَ هُمْ الْمُنَافِقُونَ (١). رواه البَزار.
٢٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا مَنَعَ قَوْمًٌ الزَّكَاةَ إِلَّاَّ ابْتِلَاهُمَ اللَّهُ بِالسِّنِينَ (٢). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِىُّ فِي حَدِيثٍ إِلَّاَّ أَنَّهُمَا قَالا:
ولاَ مَنْعَ قَوْمٌَ الزَّكَاةُ إِلَّاَّ حَبَسَ اللَّهِ عَنْهُمُ الْقَطَرَ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِىُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ (٣) خَصالٌ خَمْسٌ إِنْ ابْتَلَيْتُمْ (٤) بهِنّ وَنَزَلَنَ بِكُمْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ (٥) فِي قَوْمٍِ قَط حَتَّى يَُعَلِنُوا بِهَا إِلَّاَّ فَشَا
1 (١) الكذابون المراءون الذين إسلامهم ناقص، وإيمانهم ضعيف. (٢) القحط وشدة الأزمة والفقر ونزع البركة من المال والبنين، ومنه: (أعنى عليهم بسنين كسنى يوسف) التى ذكرها الله تعالى في كتابه (ثم يأتى من بعد ذلك سبع شداد) أي سبع سنين فيها قحط وجدب، ومنه: (اللهم أعنى على مضر بالسنة بقلب لامها تاء في أسنتوا: إذا أجدبوا. (٣) يخاطب صلى الله عليه وسلم الذين انتقلوا من موطنهم إلى المدينة المنورة، وهاجروا لله ورسوله. (٤) اختبرتم بهن. أىوحصلن في زمنكم، ثم طلب صلى الله عليه وسلم الاستعاذة منهن، والتحصن من وجودهن، والتفضل بإبعادهن عن أصحابه وأحبابه رضي الله عنهم، وقال ذلك ليعلم المسلمين أن يتجنبوهن. (٥) الزنا وفعل السوء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout