١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ آتَاهُُ اللَّهُ مَالًِا فَلَمْ يَُؤَدِّ زَكَاتَهُ مِثْلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًًا أَقْرِعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطُوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلَهْزَمَتَيْهِ، يَعْنِى شِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالِكٌ أَنَا كَنَزْك، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: (وَلاَ يَحْسَبُنَ الَّذِينَ يَبْخُلُونَ) الْآيَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَمُسَلِمٌ.
١٤ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَرْبَعٌٌ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ فِي الْإِسْلَامِ فَمَنْ جَاءَ بِثَلَاَثٍ لَمْ يَُغَنِيْنَ (١) عنه شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهِنَّ جَمِيعًَا: الصَّلاَةَ، وَالزَّكَاةُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجّ الْبَيْتَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَرَوَاهُ أَيْضًُا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِىِّ مُرْسَلًا.
١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَُتَىَ بِفَرَسٍٍ يَجْعَلُ كُلُّ خُطْوَةٍٍ مَعَهُ أَقْصَى بَصَرَهِ، فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ، فَأَتَى عَلَى قَوْمٍٍ يَزْرَعُونَ فِي يَوْمٍٍ، وَيَحْصِدُونَ فِي يَوْمٍٍ، كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ يَاجِبْرِيل: مَنْ هَؤُلَاَءِ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَُضَاعِفٌ (٢) لهُم الْحَسَنَةَ بِسَبْعِمِائَةٍ ضَعْفٍَ، وَمَا أَنْفِقُوَامِنَّ شِئٍْ فَهُوَ يَخْلُفُهُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍٍ تَرْضَخُ (٣) رءُوسهم بِالصَّخْرِ كُلّمَا رَُضَخْت (٤) عَادَتُ كَمَا كَانَتْ، وَلَاَ يَُفَتْرُ عَنْهُمْ (٥) مِنْ ذَلِكَ شِئ. قَالَ: يَاجِبَرِيلُ مَنْ هَؤُلَاَءِ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ تَثَاقَلَتُ (٦) رءُوسهم عَنِ الصَّلاَةِ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ (٧) رقاعٌ (٨)، وعَلى أَقْبَالِهُمْ رُقَاعٌُ
1 (١) فى ن د: لم تغن: أي لم تسد ولم تكف: أي الأربعة أركان مشيدة قصر الإسلام الفخم فإن عدم واحدة انهدم قصره، وزال ركنه. (٢) يضاعف خيراته وحسناته، ويبارك فيه. (٣) ترمى. (٤) دقت وكسرت، من المراضخة: المراماة بالسهم والرضخ: الشدخ، ورضخ: أعطى. (٥) لا تحصل فترة وتخفيف، ولا يمنع عنهم هذا العمل بل يستمر. (٦) أي كسلت وتباعدت، وعدوها ثقيلة. (٧) ظهورهم، ومنه قوله تعالى: (ويولون الدبر) والدبر: ضد القبل، جمع أدبار: ضد أقبال: أي من مقدمه ومؤخره. (٨) قطع بالية، وخرق مكتوب عليها تقصيره في حقوق الله كما ورد في النهاية في شرح: (يجئ أحدكم يوم القيامة وعلى رقبته رقاع تخفق) أراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، وخفوقها حركتها أهـ والمعنى أن الله يسمهم بعلامات المقصرين، ويكشف ستره سبحانه، ويجعل منظرهم كئيبا ليتحسروا على ما فرطوا، ويندموا على ما قصروا في دنياهم فليعتبر الأغنياء كما قال صلى الله عليه وسلم: (رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة) يريد صلى الله عليه وسلم حث المسلمين على الأعمال الصالحة، وتشييد مشروعات الخير بثمرات أموالهم لتنفع في أخراهم (يوم ينظر المرء ما قدمت يداه).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout