٨ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: أَنَا خَيْرٌ شَرِيكٍ، فَمَنْ أَشْرَكَ مَعَى شَرِيكًا فَهُوَ لِشَرِيكَى، يَاأَيُهَا النَّاسُ أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّاَّ مَا خَلَصَ (١) لَهُ وَلاَ تَقُولُوا: هَذِهِ لِلَّهِ وَلِلرََّّحم (٢) فإِنَّهَا للرَّحم وَلَيْسَ لِلَّهِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَلَاَ تَقُولُوا: هَذِهِ لِلَّهِ وَلِوَجَُوَهِِكَُم (٣) فَإِنَّهَا لِوُجُوهِكُمْ، وَلَيْسَ لِلَّهِ مِنْهَا شَيْءٌ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَالْبَيْهَقِىُّ.
(قال الحَافِظ) لَكِنَّ الضَّحَّاكِ بْنُ قَيْسٍ مُخْتَلِفٌ فِي صُحْبَتِهِ.
٩ - وَعَنْ أَبِي أَُمَامِهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا (٤) يَلْتَمِسُ الأَجْرُ وَالذَّكَرُ، مَالُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: لاَ شِئْ لَهُ، فَأَعَادَهَا ثَلَاَثَ مِِرَارٍ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ شِئْ لَهُ (٥)، ثم قَال: إِنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لاَ يُقْبَلُُ مِنَ الْعَمَلِ إِلاََّّ مَا كَانَ خَالِصًا، وَابِّْتُغِىَ وَجْهه. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَسَيَأْتِى أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي الْجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٠ - وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الدُّّنيَا مُلعُوَنَةُ (٦) مَلَعُونُ مَا فِيهَا إِلَّاَّ مَا ابْتَغَُىَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
١١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يُجَِاءُ بالدُّنِيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فََيُقَال مِيزُوا مَا كَانَ (٧) مِنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فََيُمَازُ، وَيُرْمَى سَائِرُهُ في النَّار. رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ عَنْ شَهْرِ ابْنِ حَوْشَبٍ عَنْهُ مَوْقُوفًًا.
١٢ - ورَوَاهُ أََْيَضًا عَنْ شَهْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عََبْسَةَ (٨) رضي الله عنه قال: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِئَّ بِالدُّنْيَا فََيُمَيَّزُ مِنهَا مَاكَانُ لِلَّهِ، وَمَا كَانَ لِغَيْرِ اللَّهِ رُمِىَ بهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. مَوْقُوفٌ أَيْضًا.
(قال الحَافِظ) وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ مِثْلَ هَذَا لَاَ يُقَالُ مَنْ قَِبََل الرَّأْى وَالِاِجْتِهَادُ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَرْفُوعِ.
1 (١) في نسخة: أخلص. (٢) تعطى لله ونيتك إكرام القرابة. (٣) تعطى لله، وإكراما لأشخاص. (٤) حارب الأعداء طالبًا الثواب من الله عز وجل، والسيرة الطيبة، وحسن الأحدوثه. (٥) حرمه الله من الأجر الجزيل لأنه أشرك في جهاده، ولم يطلب يعمله هذا حب الله، ونصر دينه، وإعلاء كلمته فقط، فرد الله عمله لأنه أغنى الشركاء. (٦) بعيدة عن رحمة الله إذا اشتغل فيها العامل لغير الله. (٧) في نسخة: ما فيها. ميزوا: افصلوا. (٨) نسخة: عنبسة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout