يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَالشَّهِيدُ (١)، وعَبدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنُ عُبَادَةُ رَبِّهِ، وَنَصَّحَ لِسَيِّدِهِ (٢)، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌٌ (٣) ذو عِيَالٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاَثَةٍَ يَدْخُلُونَ النَّارَ فَأَمِيرُ مَُسَلِطٌ (٤)، وذُو ثُرْوَةًٍ مِنْ مَالٍٍ لَاَ يُؤَدَّى حَقُّ اللَّهِ فِي مَالِهِ، وَفَقِيرٌٍ فَخَورٌٌ (٥). رواه ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ مُفَرِّّقًًا فِي مَوْضِعِينَ.
١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَُمِرْنَا بِإِقَامِ الصَّلَاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَمَنْ لَمْ يَزَكِّ فَلَا صَلَاَةَ لَهُ (٦). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًٌا هَكَذَا بِأَسَانِيدَ أَحَدِهِمَا صَحِيحٌ، وَالأَصْبَهَانِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍٍ لِلأَصْبَهَانِىِّ قَالَ: مَنْ أَقَامَ الصَّلَاَةَ وَلَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍٍ يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ.
١١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ له يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ (٧) أَقْرَعُ لَهُ زَبَيْبَتَانِ يَتْبَعُهُ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنَزْكَ الَّذِى خَلَفْتَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يَُلَقِمِهِ (٨) يَدُهُ فَيَقْضِمُهَا (٩) ثُمّ يَتْبَعُهُ سَائِرُ جَسَدِهِ، رَوَاهُ الْبَزَّازُ وَقَالَ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
١٢ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ الَّذِى لَاَ يُؤَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ يَُخِيلُ إِلَيْهِ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًًا أَقْرِعَ لَهُ زَبِيْبَتَانِ قَالَ: فَيَلْزَمُهُ، أَوْ يُطُوِّقَهُ يَقُولُ: أَنَا كَنَزْك. أَنَا كَنَزْك. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
(الزُّبيبَتَانِ) هُمَا الزَّبَدَتَانِ فِي الشِّدْقَيْنِ، وَقِيلَ: هُمَا النَّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ، وَالشِّجَاعُ تَقَدَّمَ.
1 (١) الذى قتل في سبيل الله. (٢) خادم أدى حقوق ربه وسيده، وكان أمينًا صادقًا. (٣) لا يسأل الناس؛ ويعتمد على الرازق سبحانه. ويعمل عملا، وله أولاد وزوجة. (٤) حاكم ظالم جائر لم يخف الله في أوامره. (٥) كذا ع ص ٢٦١، وفى ن د، ط: فقيه فخور، أي محتاج كثير الكبر والفخر والعظمة يتكبر على الناس. (٦) لم تهذبه صلاته بإخراج الزكاة لأنها ناقصة. (٧) كذا ع، وفى ن د: شجاعا. (٨) يقرب ويحازى. (٩) يأكلها بأطراف الأسنان. وقضم الناس هلكهم، ومنه احذروا القضم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout