١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍٍ، وَلَاَ فِضَّةًٍ لَا يَُؤُدَّى مِنْهَا حَقُّهَا إلَّا إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفَحَتْ لَهُ صِفَايِحُ مِنْ نَارٍ فَأَُحِمَى عَلَيْهَا فِي نَهَارِ جَهَنَّمَ فَيَكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبَيْنُهُ وَظَهْرَهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أَُْعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةًٍ حَتَّى يَُقَضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ (١) إما إلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَالْإِبِلُ؟ قَالَ: وَلَاَ صَاحِبُ إبِلٍ لَا يُؤَدَّى مِنْهَا حَقُّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وَرَدِّهَا إِلَّا إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بُِطح لَهَا بِقَاعٍٍ قَرْقَرٌٍ أَوْفَرُ مَا كَانَتْ لَا يَفْقَدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًًا تَطَؤُُّهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَعْضَهُ بِأَفْوَاهِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أَُوَلَاَهَا رَدَّ عَلَيْهِ أَُْخَرَاهَا فِي يَوْمٍٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةًٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: وَلَاَ صَاحِبَ بَقَرٍٍ وَلَاَ غَنَمٍَ لَا يَُؤُدَّى مِنْهَا حَقُّهَا إِلَّا إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَطِحَ لَهَا بِقَاعًٍ قَرْقَرٌٍ أَوْفَرُ مَا كَانَتْ لَا يَفْقَدُ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ مِنْهَا عَقْصَاءًُ وَلَا جُلْحَاءً، وَلَا عُضْبَاءَ تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُُ بِأَظْلَافِهَا كَُلِمَا مَرَّ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا رُدَّ عَلَيْهِ آخِرُهَا فِي يَوْمٍٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةًٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَالْخَيْلُ؟ قَالَ: الْخَيْلُ ثَلَاَثَةٌ: هِىَ لِرَجُلٍٍ وِزِرٌٍّ (٢)، وهِى لرجُل سِترٌ (٣)، وهِى لرجُل أَجْرٌ، فَأَمَّا الَّتِى هِىَ لَهُ وِزْرٌ: فَرَجُلٌٌ رَبْطَهَا رِيَاءًً وَفَخَرًُا وَنَوَاءًً (٤) لأَهْل الإِسْلاَمِ فَهِىَ لَهُ وِزْرٌٌ، وَأَمَّا الَّتِى هِىَ لَهُ سِتْرَ: فَرَجُلٌ رَبْطَهَا رِيَاءًً وَفَخَرًُا وَنَوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَاَمِ فَهِىَ لَهُ وِزْرٌٌ، وَأَمَّا الَّتِى هِىَ لَهُ سِتْرٌَ: فَرَجُلٌ رَبْطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقُّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَلَاَ رِقَابِهَا، فَهِىَ لَهُ سِتْرٌَ، وَأَمَّا الَّتِى هِىَ لَهُ أَجْرٌٌ: فَرَجُلٌٌ رَبْطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي مَرَجٍٍ (٥)
أو روضةٍ، فَمَا أَكَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَجِ أَوْ الرَّوْضَةِ مِنْ شِئٍْ إِلَّاَّ كَُتِبَ لَهُ عَدَدُ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتًٌ، وَكَتَبَ لَهُ عَدَدُ أَرْوَائِهَا (٦) وَأَبْوَالُهَا حَسَنَاتٌ، وَلَاَ تُقْطَعُ طُولَهَا فَاسْتَنْتْ شَرْفًًا وَشَرْفَيْنِ إِلَّاَّ كَتَبَ لَهُ عَدَدُ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا
1 (١) طريقه. (٢) ذنب. (٣) عز ورفعة. (٤) غداء. (٥) زروع ومراع. (٦) ثفلها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout