الْخُمُسُ الَّتِى كَتَبَهَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيُحْتَسَبُ (١) صَوْمه، وَيُؤَتِى الزَّكَاةَ مُحْتَسِبًًا (٢)، طيبةً بها نَفْسَهُ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: تِسْعُ أَعْظُمُهُنَّ الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَقَتَلَ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ (٣)، وَقَذْفَ الْمُحْصَنَةُ (٤)، والسحرُ (٥)، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكَلَ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٦) الْحَرَامُ قَبْلَتُكُمْ أَحْيَاءًً وَأَمْوَاتًِا، لَاَ يَمُوتُ رَجُلًٌ لَمْ يَعْمَلْ هَؤُلَاءِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتَى الزَّكَاةَ إِلَّا رَافَقٌ مُحَمَّدًًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِحُبُوحَةِ جَنَّةًٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامً، وَعِنْدَ أَبِى دَاوُد بَعْضَهُ.
(بِحُبُوحَةِ الْجَنَّةِ): بِضَمِّ الْبَاءِينَ الْمُوَحَّدَتَيْنِ وَبِحَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ: هُوَ وَسَطَهَا.
٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ فَقَدْ قَضَيْتُ مَا عَلَيْكَ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ (٧) عليه. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٢٤ - وعَنْ زِرِ بْنُ حَُبَيْشٍِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ عِنْدَهُ غُلَامٌ يَقْرَأُُ فِي الْمُصْحَفِ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حَضْرَمَةُ، فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَيْ دَرَجَاتِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ. قَالَ: ثُمَّ أَىٌَّّ؟ قَالَ: الزَّكَاةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
(قال المملى): وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاَةِ أَحَادِيثُ تَدُلُّ لِهَذَا الْبَابِ، وَتَأْتَّى أَحَادِيثَ أُخَّرَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
1 (١) يطلب ثواب صومه من الله تعالى. (٢) طالبًا الأجر من ربه بعيدة عن الرياء. (٣) يوم التحام صفوف المحاربين في سبيل نصر دين الله يفر هذا الجبان. (٤) العفيفة المتزوجة الغافلة. (٥) استعمال طلاسم الفرقة والأذى والضرر والربط، وتسخير الجن لأذى الإنسان. (٦) المسجد الحرام تهتك فيه الحرمات والعروض وتفعل فيه الفواحش ويعمل فيه ما نهى الله عنه ويستعمل فيه الفسق والسرقة والغيبة تقال فيه والنميمة وهكذا من فعل المحارم. (٧) ذنبه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout