صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا مِنْ الصِّدِّيقَيْنِ (١) وَالشُّهدَاءُ (٢). رواه الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الصَّلاَةِ.
٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيَيْهِ وَسَلَّم: ثَلَاَثَ مِنْ فِعْلِهُنَّ فَقَدْ طَعَمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَعُلِمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةًً بِهَا نَفْسَهُ (٣) رافِدةً عَلَيْهِ كُلُّ عَامٍٍ وَلَمْ يُعْطِ الْهِرْمَةَ (٤)، ولا الدَّرَنَةُ، وَلاَ الْمَرِيضَةُ، وَلَاَ الشَّرْطُ اللَّئِيمَةَ، وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالُكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُسْئِلْكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرُهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
(قوله: رَافِدَةُ عَلَيْهِ) مِنَ الرَّفْدِ، وَهُوَ الْإِعَانَةُ.
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَُعَطَى الزَّكَاةَ وَنَفْسَهُ تَعَيَّنَهُ عَلَى أَدَائِهَا بِطِيبِهَا وَعَدَمِ حَدِيثِهَا لَهُ بِالْمَنْعِ.
(والشَّرط): بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ: وَهِىَ الرَّذِيلَةُ مِنْ الْمَالِ كَالْمُسِنَّةِ وَالْعُجَفَاءِ وَنَحْوِهِمَا.
(والدَّرَنَةِ): الجِربَاء.
٢١ - وعَنْ جَرِيرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.
٢٢ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍٍ اللَّيْثِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ (٥) الْمَصلُون، وَمَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ
1 (١) قوم أقل من الأنبياء منزلة وثوابا، وفي الغريب: قوم دون الأنبياء في الفضيلة. والصديق: من كثر منه الصدق،: وقيل بل يقال لمن لا يذكب قط، وقيل: بل لمن لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق، وقيل لمن صدق بقوله واعتقاده، وحقق صدقه بفعله. قال تعالى: أ - (واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيا) قال: ب - (وأمه صديقة) وقال: جـ - (من النبيين والصديقين والشهداء) أهـ. (٢) الشهيد المحتضر؛ فتسميته بذلك لحضور الملائكة إياه إشارةإلى ما قال: (تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون) قال تعالى: (والشهداء عند ربهم لهم أجرهم) لأنهم يشهدون في تلك الحالة ما أعد لهم من النعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله أهـ. غريب. (٣) راضية نفسه غير ساخطة ومعطية بسخاء وانشراح. (٤) العجوز كبير السن المهزولة الضعيفة. قال تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) اقرأ ما قاله الفقهاء في ذلك. (٥) الذين أحبهم وأخلصوا لله في عبادته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout