(قَوله): أَكْلَأ مِنْ هَذَا. أَيْ أَكْثَرُ كَلأً. وَالْكَلَأَ: بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ، وَفِى آخِرِهِ: هَمْزَةٌ غَيْرُ مَمْدُودَةٍ: هُوَ الْعَشَبُ الرُّطَبُ وَالْيَابِسُ.
١٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ وَلَمْ أَرَ رَجُلًًا مَنََّا بِهِ شَبِيهًٌا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَأْتِهَا، ثُمَّ سَمِعَهُ فَلَمْ يَأْتِهَا، ثُمَّ سَمِعَهُ وَلَمْ يَأْتِهَا طَبْعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ قَلْبَ مُنَافِقٍٍ (١). رواه الْبيهقِىُّ.
ورَوِى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَُئِلٌ عَنْ رَجُلٍٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَلَا يَشْهَدُ الْجَمَاعَةَ، وَلَاَ الْجُمُعَةَ. قَالَ (٢): هو فِي النَّارِ.
١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ (٣). رواه النَّسائِيُّ وَالْبَيْهَقِىُّ مَرْفُوعًا وَالْحَاكِمُ مَرْفُوعًٌا وَمَوْقُوفًٌا أَيْضًَا، وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَرَوَاهُ الدَّرَامِىُّ فِي مُسْنَدِهِ مَوْقُوفًٌا عَلَى أَبِى سَعِيدٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ:
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ (٤) العتِيق
1 (١) مخادع غير ثابت على الإيمان. يقال: نافق ونفق، ومنه النفاق، وهو الدخول في الشرع من باب والخروج عنه من باب آخر، وعلى ذلك نبه بقوله تعالى: (إن المنافقين هم الفاسقون): أي الخارجون من الشرع. (٢) كذا ع ص ٢٥١، وفى ن د: فقال، والمعنى صومه لا ثواب له؛ وكذا تهجده، ودخل جهنم لعدم مشاهدة الجماعة، والله أعلم. (٣) المعنى الذى يحافظ على قراءة سورة الكهف يحفظ الله إيمانه ويزيد إسلامه ويضئ قلبه بالطاعات فيبسم في الصالحات، ويستبشر بالخيرات، ويستقبل العبادات بصدر منشرح. وفي الجامع الصغير: فيندب قراءتها يوم الجمعة، وكذا ليلتها نص عليه الشافعي أهـ. (٤) البيت الحرام بمكة، والمعنى أن الله تعالى يتكرم فيجعل ضوء إسلامه وهاجا مشرقا، وإذا مات استع قبره. وزاد بهاء ونورًا، وهذا كناية في زيادة التنعيم والترغيب. قال المناوى: على هذا الحديث؛ وفي رواية يبدل يوم الجمعة ليلة الجمعة، وجمع بأن المراد بليلته والليلة بيومها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout