٣ - وَعَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضُّّمرِى وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَرَكَ ثَلَاَثَ جَمْعٍ تَهَاوُنًَا (١) بهاطبع (٢) الله على قلبه. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ، وَابْنِ حِبَّانَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةِ ثَلَاَثًًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍٍ فَهُوَ مُنَافِقٌ (٣) وَفِي رِوَايَةِ ذِكَرِهَا رَزِينٌ: وَلَيْسَتْ فِي الْأُصُولِ: فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ.
(أَبو الْجَعْدِ): اسْمُهُ أَدْرَعُ، وَقِيلَ جُنَادَةً، وَذَكَرَ الْكَرَابِيسَىُّ أَنَّ اسْمَهُ عُمَرُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا، يَعْنِى الْبُخَارِيَّ عَنِ اسْمِ أَبِى الْجَعْدِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ.
٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍَ طَبْعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
٥ - وعَنْ أَُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ تَرَكَ ثَلَاَثَ جَمُعَاتٍٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍٍ كُُتِب مِنَ الْمُنَافِقِينَ (٤): رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ الْجُعْفَىِّ، وَلَهُ شَوَاهِد.
٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِيَنْتَهِيَنَ (٥) أَقْوامٌ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ لَاَ يَأْتُونَهَا، أَوْ لِيَطْبَعَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونَنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ (٦). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
1 (١) قال العراقى: المراد بالتهاون الترك من غير عذر أهـ، والمراد بالطبع ما يجلعه الله في قلبه من الجهل والجفاء والقسوة. قال في النهاية: معنى طبع الله على قلبه: ختم الله عليه وغشاه، ومنعه ألطافه، والطبع بالسكون: الختم، وبالتحريك: الدنس، وأصله من الصدأ والدنس يغشيان السيف، يقال: طبع السيف يطبع طبعًا، ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الأوزار والآثام، وغيرهما من القبائح أهـ ص ٣١٩ جامع صغير. (٢) ختم على قلبه: أظلمه وأدخله النار. (٣) مرتكب خلال الشرور ومذبذب وفي النار. (٤) من الذين لا يعتد بقولهم وعملهم رياء. قال الحفنى: أي نفاقا عمليا لا حقيقيًا بحيث يظهر خلاف مايبطن في أموره، أو المراد أن تركه الجمع الثلاث مثل عمل المنافقين أهـ. (٥) والله إن لم ينتهين الذين يسمعون نداء الجمعة، ولا يحضرونها يختم الله على قلوبهم بالكفر والجهل ويطمس على بصيرتهم بالغفلة وينزع منهم حلاوة الإيمان ويبعد عنهم نور الإسلام فيسيرون في غياهب الضلالة نسوا الله فنسيهم. (٦) الساهين، أخبر صلى الله عليه وسلم وأكد وأقسم أنهم يحشرن مع الغافلين =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout