عَنْ شِئٍْ أَوْ كَلَّمَهُ بِشِئٍَ فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ أَبِىٌّ، فَظَنّ ابْنُ مَسْعُودٍٍ أَنَّهَا مُوجِدَةًٌ (١)، فَلَما انْفَتَلَ (٢) النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلاَتِهِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَاأَُبِى مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدََّّ عَلىَّ؟ قَال: إِنَّكَ لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةُ. قَالَ: لَمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتُ وَالنَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَامَ ابْنُ مَسْعُودٍٍ: فَدَخَلَ عَلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: صَدِّقَ أَُبَىُّ، أطِعْ أُبيًّا. رواه أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَفِى لَغْوًا (٣)
أن تَقُول لِصَاحِبِك: أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثٍ عَلَىّ الْمَرْفُوعِ.
وَمَنْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِصَاحِبِهِ أَنْصَتَ فَقَدْ لَغَا، وَمَنْ لَغَا فَلَيْسَ لَهُ فِي جُمُعَتِهِ تِلْكَ شِئ.
٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ لَهَا، وَلُبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ لَمْ يَتَّخَطَّ رِقَابُ النَّاسِ، وَلَمْ يَلْغْ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا، وَمَنْ لَغَا وَتُخْطَى رِقَابُ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا. رواه أَبُو دَاوُد، وَابْنُ خُزَيْمَةَ
1 (١) أي شئ يوجب الكدر والغضب. يقال: وجد عليه يجد وجدا وموجدة، ومنه حديث: (إنى سائلك فلا تجد على) أي لا تغضب. (٢) انتهى. (٣) إثما وباطلا. يا عجبا! تنصح أخاك المتكلم أثناء خطبة الخطيب فيعد هذا ذنبًا، ويبطل ثواب الجمعة فما بالك بالآثم المتكلم كلاما لا فائدة فيه إنه مذنب، ومضيع ثواب الجمعة. ماذا يريد النبى صلى الله عليه وسلم من المسلم يوم الجمعة يريد صلى الله عليه وسلم منك ياأخى أن تشتغل بالدعاء والاستغفار والتسبيح بعد العصر يوم الخميس، وتشتغل بإحياء ليلته بالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم، وتلاوة القرآن وذكر الله وتغتسل مبكرًا وتشتغل في ضحوتها بطاعة الله، ثم تتزين وتتنظف وتتطيب، ثم تسعى إلى الجمعة خاشعًا متواضعًا ناويا للاعتكاف في المسجد. وإن فضل البكور عظيم، ولا يمر بين أيدى الناس ولا يتخطى رقابهم بل يسرع في الجلوس في الصف الأول ثم يشتغل بجواب المؤذن. ثم يستمع الخطبة، ويحافظ على صلاة العصر جماعة في أول وقته ويقال: إن الطير والهوام يلقى بعضها بعضًا في يوم الجمعة. فتقول: سلام سلام يوم صالح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout