فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبِى دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ: وَآنِيت، وَعِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: فَقَدْ آذَيْتُ وَأَُوَذَيْت، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
(آنِيت): بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَبَعْدَهَا نُونَ ثُمَّ يَاءُ مُثَنَّاةً تَحْتَ: أَيْ أُخَّرْتُ الْمَجِئِ، وَآذَيْتُ بِتَخْطِيكِ رِقَابِ النَّاسِ.
٢ - وَرُوِىَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ تَخْطَى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اتُّّخِذْ جِسْرًَا إِلَى جَهَنَّمَ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غُرِيبٍ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
٣ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌٌ يَتَخَطَّى رِقَابُ النَّاسِ حَتَّى جَلَسَ قَرِيبًٌا مِنَ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاَتَهُ قَالَ: مَا مَنَعَكَ يَافِلانِ أَنْ تُجْمَعَ مَعَنَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَرَصْتُ أَنْ أَضَعَ نَفْسِي بِالْمَكَانِ الَّذِى تَرَى. قَالَ: قَدْ رَأَيْتُكَ تَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَتُِؤَذِيهِمْ، مَنْ آذَى مُسْلِمًا فَقَدْ آذَانِى (١)، ومِنْ آذَانِي، فَقَدْ آذَى (٢) الله عز وجل. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالأَوْسَطِ.
٤ - وَرُوِىَ عَنِ الأَرْقَمِ بْنُ أَبِى الْأَرْقَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الَّذِى يَتَخَطَّى رِقَابُ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ كَجَارِ قَُصَبِّهُ (٣) فِي النَّار. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
1 (١) أي عصى أوامرى، وخالف سنتى. (٢) لم يعبأ بشرعه تعالى ولم يتأدب في بيته سبحانه ولم يشخع لجلاله ولم يحترم مطيعيه عز شأنه. (٣) كذا ع ٢٤٥، وفي ن د: لجار معاه قصب، والجمع أقصاب: أي معناه، وفيه كراهة التخطى يوم الجمعة، وهى مختصة به، ويحمل عليه مجالس العلم وغيرها، ويؤيده أيضًا ما أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبى أُمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تخطى حلق قوم بغير إذنهم فهو عاص). قال العراقى، وقد استثنى من التحريم أو الكراهة الإمام، أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطى أهـ. وقال النووي: إذا لم يجد طريقًا إلى المنبر أو المحراب إلى بالتخطى لم يكره لأنه ضرورة أهـ. وقد خص الكراهة بعضهم بغير من يتبرك الناس بمروره ويسرهم ذلك، ولا يتأذون لزوال علة الكراهة التى هى التأذى أهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout