رَأَوْهُُ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيُحْدِّثُونَهُمْ بِمَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَدْ سَبَقَاهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَجُلانِ وَأَنَا الثَّالِثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُبَارِكَ فِي الثَّالِثِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَأَبُو عُبَيْدَةَ، اسْمُهُ عَامِرٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقِيلَ سَمِعَ مَنْهُ.
١١ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَوَجَدَ ثَلَاَثَةً قَدْ سَبَقُوهُ، فَقَالَ: رَابِعٌ أَرْبَعَةٍَ، وَمَا رَابِعُُ أَرْبَعَةًٍ مِنَ اللَّهِ بِبَعِيدٍٍ، إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ يَجْلِسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْجُمُعَاتِ: الْأَوَّلِ، ثُمَّ الثَّانِى، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ الرَّابِعُ، وَمَا رَابِعَ أَرْبَعَةًٍ مِنَ اللَّهِ بِبَعِيدٍٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ أَبِى عَاصِمٍ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنَ.
(قال الْحَافِظِ) رَحِمَهُ اللَّهُ: وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ، وَدَنًا وَابْتُكَرَ، وَاقْتَرَبَ وَاسْتَمَعَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍٍ يَخْطُوهَا قِيَامُ سَنَةًٍ وَصِيَامِهَا، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ نَحْوِهُ.
١٢ - وَرُوِى عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: احْضُرُوا الْجُمُعَةَ، وَادْنُوا (١) مِنَ الإِمَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَتَأَخَّرُُ عَنِ الْجُمُعَةِ فَيُؤَخَّرُُ عَنِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُِسْرٍ رضِي الله عنهما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌٌ يَتَخَطَّى (٢) رقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتُ وَآنَيتَ (٣). رواه أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ
1 (١) اقربوا من مكانه: أي حافظوا على الصف الأول. (٢) يمشى على ثيابهم ويؤذى الجالسين ويضرب أعناقهم ويهز عممهم. وقد فرق النووي بين التخطى والتفريق بين الاثنين وجعل ابن قدامة في المغنى التخطى هو التفريق. قال العراقى: والظاهر الأول لأن التفريق يحصل بالحواس بينهما وإن لم يتخط. (٣) أي أبطأت وتأخرت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout