(الرَّبَايِثُ): بِالرَّاءِ وَالْبَاءُ الْمُوَحَّدَةُ، ثُمَّ أَلْفَ وَيَاءٍ مُثَنَّاةً تَحْتَ بَعْدَهَا ثَاءً مُثَلَّثَةً: جَمْعُ رَبِيثَةٍ وَهِىَ الْأَمْرُ الَّذِى يَحْبَسُ الْمَرْءُ عَنْ مَقْصِدِهِ وَيَثْبِطُهُ عَنْهُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَشْغِلُهُمْ وَتُفَنُّدُهُمْ عَنِ السَّعَى إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ تُمْضَى الْأَوْقَاتُ الْفَاضِلَةَ.
(قال الخطابِي): التَّرَابِيثُ لَيْسَ بِشِئَ إِنَّمَا هُوَ الرَّبَايِثُ، وَقَوْلُهُ: فَيَرْمُونَ النَّاسَ إِنَّمَا هُوَ فَيُرِيثُونَ النَّاسَ. قَالَ وَكَذَلِكَ رَوَىَ لَنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثَ.
(قال الحَافِظ): يُشِيرُ إِلَى لَفْظِ رِوَايَةِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورَةِ.
وَقَوْله: (صه): بِسُكَونِ الْهَاءِ وَتَكَسَّرَ مُنْوَّنَةً، وَهِىَ كَلِمَةُ زَجَرَ لِلْمُتَكَلِّمِ: أَيْ اُسْكَتَ.
(والْكفل): بِكَسْرِ الْكَافِ: هُوَ النَّصِيبُ مِنَ الْأَجْرِ أَوْ الْوِزْرِ.
٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَعِدَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، فَرَجُلٌ قَدِمَ جَزُورًا (١)، وَرَجُل قَدِمَ بَقَرَةًً، وَرَجُلٌٌ قَدِمََ شَاةًً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ دَجَاجَةً، وَرَجُلٌ قَدِمَ بَيْضَةًً. قَالَ: فَإِذَا أَذِنَ الْمُؤَذِّنُ، وَجَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ طَوِيَتَ الصَّحْفَ. وَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ يَسْتَمِعُونَ الذَّكَرَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ.
٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: تَُبَعَثَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِئَ النَّاسِ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوِيَتَ الصَّحْفِ وَرَفَعَتْ الْأَقْلَامَ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍٍ: مَا حَبَسَ فُلَاَنًٍا؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًٍّاّ فَاهْدُهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًًا فَاشْفَهَ، وَإِنْ كَانَ عَائِلًٌا فَأَغَنَهُ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ (الْعَائِل): الْفَقِير.
١٠ - وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَارِعُوا إِلَى الْجُمُعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْرِزُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُمُعَةًٍ فِي كَثِيبٍِ كَافُورِ فَيَكُونُونَ مِنْهُ فِي الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ تَسَارُعِهِمْ فَيُحْدُثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ مِنْ الْكَرَامَةِ شَيْئًٌا لَمْ يَكُونُوا
1 (١) نال ثوابا من الله بقدر ثواب من ذبح جملا فوزعه على المساكين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout