الْإِمَامُ فَأَنْصَتْ وَاسْتَمَعَ، وَلَمْ يَلْغْ (١)، كَان لهُ كَفُلاَنَ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ نَأَى (٢) فَاسْتَمَعْ وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغْ كَانَ لَهُ كَفَلٌٌ (٣) مِنَ الأَجْرِ، وَمَنْ دَنَا (٤) مِنَ الإِمَامِ فَلَغَا وَلَمْ يَنْصَّتْ وَلَمْ يَسْتَمِعْ كَانَ عَلَيْهِ كَفُلَانِ مِنْ الْوِزْرِ (٥)، ومَنْ قَالَ صه (٦) فَقَدْ تَكَلَّمَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهَذَا لَفْظُهُ. وَأَبُو دَاوُد، وَلَفْظُهُ:
إِذًا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدَّتِ الشَّيَاطِينَ بَرَايَاتُهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ فَيَرْمُونَ النَّسَا بِالتَّرَابِيثِ أَوْ الرَّبَايِثَ، وَيُثْبِطُونَهُمْ عَنْ الْجُمُعَةِ، وَتَغْدُو (٧) الْمَلائِكَةُ فَيَجْلِسُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، وَيَكْتُبُونَ الرَّجُلُ مِنْ سَاعَةًٍ، وَالرَّجُلُ مِنْ سَاعَتَيْنَ، حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، فَإِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنْ الِاسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ فَأَنْصَتْ (٨) وَلَمْ يَلِغْ (٩) كَانَ لَهُ كَفُلاَنَ مِنَ الْأَجْرِ، فَإِنْ نَأَى حَيْثُ لَا يَسْمَعُ فَأَنْصَتْ وَلَمْ يَلْغْ كَانَ لَهُ كُفْلًٌ مِنَ الْأَجْرِ، فَإِنْ جَلَسَ مَجْلِسًًا لَا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنْ الِاسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ فَلَغًا وَلَمْ يَنْصُتْ كَانَ لَهُ كَفُلَانِ مِنْ وِزْرٍَ، فَإِنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنْ الِاسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ، وَلَغَا وَلَمْ يَُنَصَتْ كَانَ لَهُ كَفْلًٌ مِنْ وِزْرٍَ. قَالَ: وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصَتْ فَقَدْ لَغَا، وَمَنْ لَغَا لَيْسَ لَهُ فِي جُمُعَتِهِ شِئْ، ثُمَّ قَالَ آخَرُ ذَلِكَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ:
(قال الحَافِظ): وَفِي إِسْنَادِهِمَا رَاوٍُ لَمْ يُسَمِّّ.
1 (١) ولم يقل كلاما ساقطعًا باطلا مردودًا، من لغا يلغوا: أي قال اللغو والكلام الملغى، أو قال غير الصواب أو تكلم بما لا ينبغى، ففيه النهى عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة، وإذا أراد نهى غيره عن الكلام يشير إليه بالسكوت إن فهمه، فإن تعذر فهمه فلينهه بكلام مختصر. قال العلماء: يجب الإنصات للخطبة ولم لم يسمع. (٢) بعد عن الإمام مكانه. (٣) نصيب. (٤) قرب. (٥) الذنب. (٦) اسم فعل بمعنى اسكت، أىذا نصح بكلمة اسكت فهوش وشوش وضيع ثواب جمعته، فالمتكلم بلا فائدة أكثر ضياعا وباطلا وتشويشًا، وهو محروم من ثواب الله، قريب من الشيطان بعيد من الرحمن. (٧) فتذهب. (٨) صغى وانتبه وحاول أن يسمع. (٩) من لغى يلغى كعمى يعمى. قال تعالى: (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون). والمعنى يبتعد المسلمون عن اللغو والكلام أثناء القراءة خشية إحباط الأعمال وضياع ثوابهأ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout