بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب الْعالَمِينَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلَاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ، سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَّبَهُ أَجْمَعِينَ.
أَقْسَامُ الْحَدِيثَ
النَّوْعُ الأَوَّّل: الصَّحِيحُ: مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِالْعُدُولِ الضَّابِطِينَ مِنْ غَيْرِ شُذُوذٍ وَلَا عِلَّةً: أَيْ لَا أَنَّهُ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهِ؛ وَمَعْنَى غَيْرِ الصَّحِيحِ لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ، وَقِيلَ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَايُجَزَمَ فِي إِسْنَادٍ أَنَّهُ أَصَحُّ الْأَسَانِيدَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ أَصَحُّهَا الزُّهْرِىُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقِيلَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِىٍّّ، وَقِيلَ الأَعْمَشُ عَنِ ابْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقِيلَ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَلِيٍّّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِىٍّ، وَقِيلَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَعَلَى هَذَا قِيلَ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ.
الْكُتُبُ الصَّحِيحَةَ
أَوَّّل مُصَنِّفٌ فِي الصَّحِيحِ الْمُجَرَّدِ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ. ثُمَّ مُسْلِمٌ، وَهُمَا أَصَحُّ الْكُتُبِ بَعْدَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَالْبُخَارِيِّ أَصَحُّهُمَا وَأَكْثَرُهُمَا فَوَائِدٌ، وَاخْتَصَّ مُسْلِمٌ بِجَمْعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ فِي مَكَان. وَسُنَنَ أَبِى دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ، تِلْكَ أُصُولُ خَمْسَةً لَمْ يُفُتْهَا إِلَّاَّ الْيَسِيرَ، وَجُمْلَةُ مَا فِي الْبُخَارِيِّ ٧٢٧٥ حَدِيثًا بِالْمُكَرَّرِ، وَبِحَذْفِ الْمُكَرَّرِ (٤٠٠٠). ومُسْلم بِإِسْقَاطِ الْمُكَرَّّرِ نَحْوُ (٤٠٠٠).
ثم إن الزِّيَادَةَ فِي الصَّحِيحِ تُعْرَفُ مِنَ السُّنَنِ الْمُعْتَمَدَةِ كَسُنَنِ أَبِى دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّرَاقِطْنِىُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِىُّ وَغَيْرُهُمَا مَنْصُوصًا عَلَى صِحَّتِهِ.
وَالْكُتُبِ الْمُخْرَّجَةِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لَمْ يَلْتَزِمْ فِيهَا مُوَافَقَتُهُمَا فِي الْأَلْفَاظِ فَحَصَلَ فِيهَا تَفَاوُتٌ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَكَذَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ وَالْبَغْوِى وَشِبْهُهُمَا قَائِلِينَ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَقَعَ فِي بَعْضِهِ تَفَاوُتٌ فِي الْمَعْنَى.
أَقْسَامَ الصَّحِيحِ. أَعْلَاهُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، ثُمَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، ثُمَّ مُسْلِمٌ اثْمَ مَا عَلَى شَرْطِهِمَا، ثُمَّ مَا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، ثُمَّ مُسْلِمٌ، ثُمَّ صَحِيحٌ عِنْدَ غَيْرِهِمَا، وَإِذَا قَالُوا صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ فَمُرَادُهُمْ اتِّفَاقُ الشَّيْخَيْنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout