قُرَّبَ بَدَنَةًً (١)، ومَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ: فَكَأَنَّمَا قُرُبَ بَقَرَةًً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ: فَكَأَنَّمَا قَرُبَ كَبْشًا (٢)
أقرن: ومَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ: فَكَأَنَّمَا قَرُبَ دَجَاجَةًً، وَمِنْ رَاحَةٍ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ: فَكَأَنَّمَا قُرُبَ بَيْضَةًً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ (٣) يَسْتَمِعُونَ الذَّكَرَ (٤). رواه مَالِك وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهٍ.
٢ - وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ: إذَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَفَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَمِثْلُ الْمُهَجِرِ كَمِثْلِ الَّذِى يُُهَدِى بَدَنَةًً ثُمَّ كَاَلَّذِى يَهْدَى بَقَرَةًً، ثُمَّ كَبَشًَا، ثُمَّ دَجَاجَةًً، ثُمَّ بَيْضَةًً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صَُحِفَهُمْ يَسْتَمِعُونَ الذَّكَرَ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِ هَذِهِ.
٣ - وَفِي رِوَايَةٍٍ لَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْمُسْتَعْجِلُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدَى بَدَنَةًً، وَاَلَّذِى يَلِيهِ كَالْمُهْدَى بَقَرَةًً، وَاَلَّذِي يَلِيهِ كَالْمَُهِدِىِّ شَاةًً، وَاَلَّذِى يَلِيهُ
1 = أن الملائكة تكتب من جاء في الساعة الأولى، وهو كالمهدى بدنة وفيه الترغيب بالحضور في اتساع الوقت ليجلس في الصف الأول ويكثر من ذكر الله وتسبيحه ويتفرغ لطاعة ربه ويبعد عن مشاغل الدنيا ويدعو الله تعالى. قال النووي: فيه الترغيب في فضيلة السبق وتحصيل الصف الأول وانتظارها والاشتغال بالتنفل والذكر ونحوه وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال ولا فضيلة لمن أتى بعد الزوال لأن النداء يكون حينئذ ويحرم التخلف بعد النداء، والله أعلم. واختلف أصحابنا هل تعيين الساعات من طلوع الفجر، أم من طلوع الشمس؟ والأصح عندهم من طلوع الفجر أهـ. والمعنى يحوز الثواب الأكثر من سبق. (١) يقع على الذكر والأنثى والهاء للواحدة كقمحة ولعظم ضخامتها سميت بدنة، ولأنها تبقر الأرض أي تشقها بالحراثة والمعنى كأنه أحضر ناقة أو جملا وذبحها ووزع لحمها صدقة على الفقراء فينال المبكر ثوابا مثل ذلك. (٢) ذكرًا له قرنان، وصفه بالأقرن لأنه أكمل، وأحسن صورة، ولأن قرنه ينتفع به. قال النووي: وأما فقه الفصل ففيه الحث على التبكير إلى الجمعة وأن مراتب الناس في الفضيلة فيها وفي غيرها بحسب أعمالهم، وهو من باب قول الله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وفيه أن القربان والصدفة يقع على القليل والكثير أهـ .. (٣) قال النووي: قالوا: هؤلاء الملائكة غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضر الجمعة أهـ. (٤) خطبة الإمام. يا أخى: ملائكة الرحمة على باب المسجد ينتظرون حضورك ليثبتوك في ديوان الأبرار فأرجو أن تفكر، وتتحلى بحلل الصالحين وتتزيا بزى المتقين وتكثر من الذكر والصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم وتتصدق وترضى الله وأهلك وأصحابك ولاتغضب أحدًا ورد الديون إلى أهلها وصالح من خاصمته، واتق الله عسى أن تربح وتنجع وتفلح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout